تقاطعت المعلومات عند الهزالة التي ستصبغ القمة العربية للتنمية في بيروت،لكنّ الهزالة الأكبر تكمن في الواقع اللبناني سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
الجمعة ١٨ يناير ٢٠١٩
تقاطعت المعلومات عند الهزالة التي ستصبغ القمة العربية للتنمية في بيروت،لكنّ الهزالة الأكبر تكمن في الواقع اللبناني سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
ففي حين ينهمك المربّع المشتعل بين التيارين الوطني الحر والمردة وحركة أمل وحزب الله، في تحقيق الانتصارات الإعلامية، واستعراض القوة في تثبيت الرأي خصوصا في الثلث الضامن في الحكومة المنتظرة، ظهر مؤشران خطيران:
المؤشر الأول، انكفاء ملكي ورئاسي عن حضور القمة، ما يشير الى الثقة المفقودة بلبنان.
المؤشر الثاني، أنّ البنك الدولي أعاد تقييم السنة الاقتصادية الماضية، فحدّد النموّ اللبناني العام ب١٪.
يدل المؤشران الى مستقبل أسود إذا لم يتدارك السياسيون الوضع المأزوم.
في جردة حساب ، تبدأ من الاستقالة الغامضة لرئيس الحكومة سعد الحريري في تشرين الثاني من العام ٢٠١٧،مرورا بتخبط السياسات المالية في لبنان، إن لعدم استمرار أهلية الهندسة المالية لمصرف لبنان بفعل تراكم العجز الداخلي، سياسيا واقتصاديا، أو لغرق وزارة المالية في تخبط الحكومة في انقساماتها ومغامراتها على صعيد رفع الأجور من دون تأمين الواردات الموازية، إضافة الى "زلات اللسان" في الميدان المالي العام وارتباطاته بالسندات والديون، يتضح أنّ لبنان، وفي حساب دفتري، لايحصل على نسبة نمو الا في مستوى الصفر وما دونه، باعتبار أنّ دينه العام يبلغ ١٥٥٪من الناتج المحلي، وتشير الدلائل الاقتصادية والمالية الى تراجعات مخيفة في النسب، في مستويات القطاعات الخدماتية التي هي عصب الاقتصاد اللبناني( العقارات وحركة الودائع الخارجية والاستثمارات).
وفي حين تغمض السلطة الحاكمة، بأحزابها وتياراتها، عن حقيقة الفقر في لبنان ونسبته الواقعية، لتغييب أي إحصاء جدي، تبدو التنمية في لبنان معدومة بانتظار تحريكها بالمال المشروط لمؤتمر سيدر.
وإذا كان لبنان يعيش على الحضيض كما تبرهن الأرقام، فإن ما سمعناه من طروحات في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية التنموية يطرح علامة استفهام بشأن ما إذا كانت قمة بيروت ضرورية للبنان وللعالم العربي الذي لا يزال مسؤولوه يغرقون في إنشائية الخطاب، وانعدام الرؤية المستدامة.
صدق الملوك والرؤساء حين امتنعوا عن المشاركة في قمة تنموية فارغة شكلا ومضمونا.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.