ماذا يدفع سفارة دولة عظمى هي الولايات المتحدة الاميركية الى بناء سفارة لها بكلفة مليار دولار في دولة مساحتها ١٠٤٥٢كلم٢؟
الأربعاء ٢٠ فبراير ٢٠١٩
ماذا يدفع سفارة دولة عظمى هي الولايات المتحدة الاميركية الى بناء سفارة لها بكلفة مليار دولار في دولة مساحتها ١٠٤٥٢كلم٢؟
هذا السؤال يطرحه كل من يمرّ بالقرب من السفارة الاميركية في عوكر،ويشاهد المساحة الواسعة للسفارة الجديدة.
هذه السفارة التي وضعت حجر الأساس لها السفيرة إليزابيت ريتشارد، وخطط لها السفير الأميركي السابق ديفيد هيل العام ٢٠١٥.
هيل كان يردّد أنّ مشروعه يؤكد" الالتزام الطويل بالشراكة" بين الولايات المتحدة الاميركية ولبنان، وهذا ماتتبناه السفيرة الاميركية الحالية التي قالت في كلمة وضع حجر الأساس، بأنّ هذا المشروع "رسالة قوية للشعب اللبناني "بأنّ الأميركيين "معكم على المدى الطويل"وبأنّهم مصممون على "شراكة" عمرها أكثر من مئتي عام.
مميزات السفارة الجديدة
يمتد مبنى السفارة الذي يستثمر فيه الاميركيون بمليار دولار،على مساحة شاسعة تبلغ ١٧٤ألف متر مربع.
يوفر هذا المبنى، أو المجمّع،بيئة "آمنة ومستدامة وحديثة وداعمة لموظفي السفارةفي تمثيل الحكومة الاميركية في لبنان وفي الإدارة الديبلوماسية اليومية" وفق توصيف الاعلام الاميركي الرسمي في لبنان.
المبنى الذي يقع في ضاحية عوكر، يُشرف على بيروت، ويُطل على البحر الأبيض المتوسط.
تمثل مرافق السفارة الاميركية الجديدة في عوكر" أفضل ما في الثقافة الاميركية من هندسة وتكنولوجيا واستدامة وفن وتنفيذ للبناء"، وسينفّذ الأعمال مهنيون أميركيون ولبنانيون وأجانب، بالتعاون مع شركتين أميركتين أساسيتين من مدينة كالفر- كاليفورنيا، وبرمنغهام –ولاية ألاباما.
وسينعم زائر القنصلية الاميركية والديبلوماسية العامة بزيارة ممتعة فيشاهد أنصابا من الفنون الاميركية واللبنانية في مساحات أنيقة وجذابة.
سينتهي العمل في بناء السفارة الاميركية العام ٢٠٢٣.
الأهمية الاستراتيجية
يوحي بناد السفارة الاميركية في عوكر، بأهمية استراتيجية وعسكرية:
أولا: لم يصدر قرار البناء من فراغ.
ثانيا: يحمل اختيار المكان دلالة الى "البيئة الحاضنة".
ثالثا: يقترب الموقع كثيرا من شاطئ البحر.
رابعا:تبعد السفارة الضخمة ١٠٠كلم عن قاعدة طرطوس البحرية التي يديرها الروس.
خامسا: تبعد كيلومترات عدة عن إسرائيل.
سادسا: تثبيت الشراكة مع لبنان كمنصة تطال مساحة واسعة من الخريطة الدولية، تشمل الضفتين الشرقية والغربية من المياه الدافئة في المتوسط، امتدادا الى العمق العربي-الفارسي-التركي...
كل هذه الأسباب الظاهرة والخفية، تدفع الاميركيين الي الاستثمار العالي الكلفة في أكبر سفارة مبنية في الشرق الأوسط.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.