ميشال معيكي-جزائر اليوم على مفترق طرق غامضة المسالك... هدير الساحات ، تظاهرات الاوساط النقابية والطلابية والنسائية ، وتعطيل المحامين أعمال المحاكم، وأصوات احتجاجية :لا لبوتفليقة في عُهدة خامسة!!
الجمعة ٠٨ مارس ٢٠١٩
صوت لبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٨/٣/٢٠١٩
ميشال معيكي-جزائر اليوم على مفترق طرق غامضة المسالك... هدير الساحات ، تظاهرات الاوساط النقابية والطلابية والنسائية ، وتعطيل المحامين أعمال المحاكم، وأصوات احتجاجية :لا لبوتفليقة في عُهدة خامسة!!
كل ذلك والرئيس"الشبح" بين الجزائر وسويسرا!.. وتحذيرٌ "نُسب "اليه من "تسلّل أطراف داخلية أو خارجية الى صفوف المتظاهرين تنزع عنهم التوجه السلمي...".
في البدء كانت المطالبات بلا دستورية الترشيح، ثم ارتفع سقف الاحتجاج الى اعلان تأجيل الانتخابات وإعلان شغور الرئاسة فحكومة انتقالية... ردّ الجيش بلسان رئيس أركانه أحمد القايد صالح، بتحذير عسكري ناعم:" هناك أطراف تريد إعادتنا الى سنوات الجمر"...
الكلام يحمل أكثر من احتمال.
هل يعني ذلك أنّ المؤسسة العسكرية التي تحكم –ولا تزال- من وراء "جبهة التحريرالوطني"قد انتقلت الى المكشوف؟
وهل انتقل أو ينتقل الصراع في المرحلة المقبلة بين الجيش والاسلاميين؟
أغلب الظن أنّ الجيش الممسك بمفاصل الجزائر العميقة، لن يتخلى عن دوره، بدليل أنّ كل رؤساء الجزائر، طلعوا من المؤسسة العسكرية، بمن فيهم عبد العزيز بو تفليقة ، ومن عباءة "جبهة التحرير"، الواجهة.
إصرار العسكر على ترشيح بوتفليقة- الراقد على رجاء قيامة مصطنعة، يؤجج الاحتجاجات، وقد يستغلها أركان فلول الجبهة الإسلامية للانقاذ، تحت عباءة عبّاسي مدني أو سواه ؟شعب الجزائر لم ينسَ الحرب الأهلية "وسنوات الجمر" التي ربما أشار اليها قائد الجيش في تحذيره ، والتي دامت سبع سنوات وكلّفت مئة ألف قتيل وانتهت عام ١٩٩٧...
أما انسحاب بوتفليقة، أو "سحبُ" ترشيحه المستبعد، فقد يكشف كلّ الأوراق مع احتمالات كثيرة وصعبة...
سؤالٌ آخر: هل يسمح العسكر بترشّح لوجه غير مضمون الولاء للمؤسسة؟ أم يرشّح الجيش شخصية غير بوتفليقة، تثير حتما حساسيات الشارع؟ ويتصاعد الغليان الى مستوى المواجهات السياسية وربما العنيفة؟!بعض الإجابات تُطلُّ بعد أيام.
مهينٌ استعمال جسد بوتفليقة والتلطي خلف اسمه للاستفادة من النفوذ والمصالح، فالرجل في وضع صحي مُعيق مشلول، خاصة أنّ له تاريخه نضاليا خلال الجهاد الاستقلالي، وما بعده في وزارة الخارجية ، دفاعا عن قضايا الجزائر وشؤون آسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية وهموم التحرر،ستينات القرن الماضي...
الكلام عن جزائر اليوم يُعيدنا الى ذكريات مرحلة استقلال الجزائر عن فرنسا تموز ١٩٦٢،إثر مفاوضات إيفيان الشهيرة، واستحضار قامة بن بلّا ومواقف الجنرال ديغول...
أزمة الجزائر كانت أحد أسباب عودة ديغول الى حُكم فرنسا في العام ١٩٥٨،بعد فشل الطبقة السياسية الفرنسية، إثر تورط فرنسا بحرب السويس وقبلها معركة ديان بيان فو في الفيتنام وصفعة الجنرال غياب لهيبة فرنسا!
في العام ١٩٥٨، أعلن الجنرال ديغول من مدخل الاليزيه:" جزائرُ أبي ماتت، اذا لم نفهم ذلك، سنموت معها.لنعقدَ صلحَ الشجعان. لنمحو الحقد."
وفي مطلع الستينات، أضاف موقفا مشرفا:"الاستعمار كان صفحة سوداء في تاريخ فرنسا وأوروبا، نطويها بحزن وندم، ونتطلّع بأمل الى الزمن الآتي".
بعد أكثر من ستين سنة على إنجازات حركات التحرر في العالم العربي، نتفرّج من شرفة الدنيا، ونستحضر شريط الانقلابات الثورية باسم محاربة الفساد،والاقطاع التوريثي ومجابهة الاستعمار والامبريالية، وحقّنا بترابات فلسطين...
ثورات وهمية أجهضت بعض مثالياتها جنازيرُ الدبابات وبلاغات "الرقم واحد" ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ثم الإجهاز على قيم "الربيع العربي الموؤود"!
ثورة المليون شهيد...
جميلة بو حيرد!
حكاياتُ نضال جميل خلال مئة عام، من جبال الاوراس حتى ساحة الشهداء في القصبة.. جزائر اليوم: كوفادِس.
على مسؤوليتي
ميشال معيكي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.
يواجه لبنان مخاطر عدة منها الخروج من المأزق المالي ومن الحرب الاسرائيلية.
يتوجه ليبانون تابلويد بأحر التهاني للجميع عسى الميلاد يحمل بشرى السلام .
يُطرح السؤال التالي:هل ينقذ استعجال نواف سلام الودائع أم يبدّد ما تبقّى منها؟