وضع وزير البيئة فادي جريصاتي اللبنانيين بين السيء والأسوأ أيّ بين توسيع مطامر الكوستابرافا والعمروسية وبرج حمود أو عودة "النفايات الى الشارع في المتن وبيروت".
الإثنين ٢٩ أبريل ٢٠١٩
وضع وزير البيئة فادي جريصاتي اللبنانيين بين السيء والأسوأ أيّ بين توسيع مطامر الكوستابرافا والعمروسية وبرج حمود أو عودة "النفايات الى الشارع في المتن وبيروت".
وفي حين اعتبر أنّ همّه "الأول والأخير" تفادي عودة النفايات الى الشوارع "مهما كلّف الأمر"،وصف "بالايجابية" جولة له على مطمر الكوستابرافا والعمروسية . وطمأن أنّه "لا يوجد احتكاك للنفايات أو الخل الذي يصدر عنها مع البحر ولا شيء يدعو للخوف".
وغسل وزير البيئة يديه من "الفترة" التي لم يكن فيها في الوزارة.
وبدا الوزير جريصاتي واثقا في إيجاد "حلول مؤقتة" عبر "توسعة المطامر خصوصا في برج حمود"، محذرا من "السياسة القادرة على إفشال الخطط الموضوعة".
وفي محاولة للاستفسار من خبير بيئي عن عدم الضرر في هذه المطامر وتوسعتها، عارض "المطامر في المبدأ"، وشكك في صحتها، لكنّه استطرد قائلا بأنّ "القطاع الخاص لا يستطيع الدخول الى هذه المطامر للمعاينة" فامتنع عن التعليق.
وكان الوزير جريصاتي زار مطمر برج حمود بعدما احتج سكان المنطقة على الروائح المنبعثة منه، وطمأنهم أنّه سيعالج الأمر، وأثنى على العمل فيه.
السؤال المطروح الآن، هل سيوافق السكان على توسعة هذا المطمر، وماذا سيكون موقف نواب المنطقة وفعالياتها؟
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.