ميشال معيكي-أمس، ذكّرتني عصفورتي وقالت بالنيابة: في الزمن الآخر، كان يجول في ساحات الضِّيَع والحارات ويصيح: "صلِّح لاستيكو...صلّح لاستيكو".
الجمعة ٠٥ يوليو ٢٠١٩
صوت لبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٥/٧/٢٠١٩
ميشال معيكي-أمس، ذكّرتني عصفورتي وقالت بالنيابة: في الزمن الآخر، كان يجول في ساحات الضِّيَع والحارات ويصيح: "صلِّح لاستيكو...صلّح لاستيكو".
وتنهال عليه الأحذية والقباقيب. يتقوقع تحت قناطر بيوت القرميد، يعالج الصبابيط والنِّعال.
يشيل المسامير من فمه، يدقّها بالشاكوش، يُمسمِ، يُغرّي ويثبّت ميّالة الحديد، للحماية!
ويرجع الصبّاط "خلنج"...
ثم نمشي بخيلاء، نطقطق، نقرقع على بلاط المدرسة صباحا. يزجرنا الناظر بشهوة الانتقام من زعرناتنا...ولا نبالي! المجد للحذاء!
"صلّح لا ستيكو...صلّح لاستيكو"
نداءُ كندرجي الزمان، يتردّد في الذاكرة البعيدة!
اليوم؟
لا كندرجي. ولا صَلّح، ولا لا ستيكو!
دويلاتُ الكاوبوي في ستاتيكو خليفاني!
هل يُصلح الكندرجي ما أفسدت الزعاماتُ المزعومة ؟
هلهَلَ النعلُ والفرعة "والفروع"!
لا الشاكوش ينفع ولا المسمار!
"وصلّح لاستيكو" يا دونكيشوت، في دويلات الكاوبوي، والقش والريح!
على مسؤوليتي.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟