انضم العراق الى لبنان في دائرة النزاع الأميركي-الإيراني باستهداف صاروخين السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء في بغداد.
الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩
انضم العراق الى لبنان في دائرة النزاع الأميركي-الإيراني باستهداف صاروخين السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء في بغداد.
وفي حين لم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي، لوحظ أنّ صاروخا سقط في نهر دجلة، أما الصاروخ الثاني الذي اقترب من السفارة الأميركية فسقط في المنطقة نفسها للصاروخ الذي انطلق من شرق بغداد في مايو أيار الماضي، ولم تُعلن أيّ جهة مسؤوليتها عنه أيضا.
ويخشى العراق الذي يتحالف مع الولايات المتحدة الأميركية وإيران في الوقت ذاته، من الانجرار الى أتون الصراع الإقليمي بين واشنطن وطهران، خصوصا أنّ قوات أميركية تنتشر في العراق الذي تشكل فيه الفصائل المسلحة الموالية لإيران قوة كبيرة ومؤثرة وتتحرك في بيئة مذهبية حاضنة.
وفي حين يعلن حزب الله في لبنان،علانية، دعمه إيران في أيّ مواجهة محتملة مع الأميركيين، لا يجاهر "الحشد الشعبي" وفصائل عراقية أخرى موالية لإيران، بموقفها في الدفاع عن الجمهورية الإسلامية في حال تعرضت لهجوم خارجي.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟