تسارعت الاتصالات والاجتماعات الرسمية لتطويق التشققات النقدية والسياسية التي حدثت الأسبوع الماضي في الأسواق اللبنانية.
الإثنين ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩
تسارعت الاتصالات والاجتماعات الرسمية لتطويق التشققات النقدية والسياسية التي حدثت الأسبوع الماضي في الأسواق اللبنانية.
خصّص رئيس الجمهورية العماد ميشال عون معظم لقاءاته اليوم لعرض الأوضاع الاقتصادية والمالية في ضوء التطورات الأخيرة، والإجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة هذه الأوضاع.
سلامه قصر بعبدا:العملاتُ الأجنبية مؤمنّة
"تداولت مع فخامة الرئيس الوضع النقدي في ضوء التطورات الاخيرة، ويهمني تأكيد النقاط الآتية:
أولا: ان مصرف لبنان يؤمن حاجات القطاعين العام والخاص بالعملات الاجنبية، وسوف يستمر بذلك وفقا للأسعار الثابتة التي يعلن عنها المصرف المركزي من دون تغيير.
ثانيا: سيصدر غدا عن حاكم مصرف لبنان تعميم ينظم توفير الدولار للمصارف بالسعر الرسمي المعلن عنه من المصرف المركزي لتأمين استيراد البنزين والادوية والطحين ضمن آلية سيرد شرحها في التعميم، مع التشديد على ان علاقة مصرف لبنان هي مع المصارف فقط، وهو لا يتعامل مع المستوردين مباشرة.
تزامن هذا الاجتماع مع بيان صدر عن بنك بيبلوس، دحض فيه إشاعات شح الدولار لديه، وأكدّ وِفره بالسيولة في الدولار، "حيث بلغت ١٣٪من إجمالي ودائع الزبائن".
وأقرّ بنك بيبلوس باتخاذه "التدابير التي تسهّل مراقبة العمليات والتدقيق بها"، وطمأن المصرف "زبائنه الى أنّ لديهم حرية التصرف بحساباتهم عند الاستحقاق، وأنّهم يستطيعون الحضور الى الفرع لإتمام كافة العمليات المصرفية بما فيها السحب النقدي بكل العملات".
لا تعديل في بيع المحروقات
شركات استيراد النفط والغاز والتوزيع، ونقابات أصحاب محطات المحروقات والصهاريج...تمنّت على حاكم مصرف لبنان الاطلاع مسبقا على إصداره آلية لحل أزمة الدولار الاميركي لما فيه مصلحة الجميع، ونظرت الشركات الى هذا الأمر "بحذر كبير".
ومع أنّ هذه الشركات كشفت أنّها لم تطلّع على أيّ مشروع قرار" قبل إصداره والتشاور بشأنه" أكدّت أنّها "لن تعدّل طريقة البيع" حاليا.
قصر بعبدا: لتفعيل عمل الحكومة لا استقالتها
وتوازيا مع انتشار الاشاعات خصوصا ما يُنقل من معلومات " منسوبة الى مصادر مقربة من قصر بعبدا" من أنّ "حلّ الازمة الراهنة يكون باستقالة الحكومة"، شدد بيان صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية "أنّ هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة، لاسيما أنّ فخامة رئيس الجمهورية أكدّ أكثر من مرة دور الحكومة في المرحلة الراهنة وضرورة تفعيلها".
ونفى المكتب الإعلامي الرئاسي ما ورد في وسائل الاعلام عن "مداولات تمت في خلال لقاء فخامة الرئيس مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في نيويورك يوم الاثنين الماضي، لا سيما في ما يتعلق بما نُسب الى رئيس الجمهورية عن العلاقة مع دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري".
ولفت البيان الى تكاثر الشائعات التي "تكذبها الحقائق الثابتة التي لا يمكن إخفاؤها".
وفي هذا الإطار، استقبل قبل الظهر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعرض معه الاوضاع النقدية في البلاد وعمل المصرف المركزي. وبعد اللقاء ادلى سلامة بالتصريح الآتي:
ثالثا: إن مصرف لبنان سوف يتابع تحفيز التمويل للقطاعات المنتجة وللسكن، وكان أعلن منذ أسبوع عن تحفيزات جديدة لقطاعات الصناعة".
وردا على سؤال قال سلامة: "إن مصرف لبنان لا يتعاطى تاريخيا بالعملة الورقية، ولن يتعاطى بها حاليا او مستقبليا لاعتبارات عدة. الا ان التعميم الذي سيصدر غدا سيخفف حكما الضغط على طلب الدولار لدى الصيارفة".
المصارف: وفرةُ السيولة
وفي الاطار نفسه، استقبل رئيس الجمهورية في وقت لاحق رئيس جمعية المصارف في لبنان الدكتور سليم صفير وعرض معه شؤونا مصرفية ومالية في ضوء التطورات الأخيرة.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.