جوزف أبي ضاهر-لن نرجع إلى بيوتنا حتّى يعود الوطن إلينا، حتّى يرحل الذين صار وجودهم نتنَ الترب العفن...
الخميس ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
صرخة (23)
جوزف أبي ضاهر
لن نرجع إلى بيوتنا حتّى يعود الوطن إلينا، حتّى يرحل الذين صار وجودهم نتنَ الترب العفن... حتّى تعود إلينا أموالنا المسروقة، ونستردّ لقمة عيشنا... حتّى تعود إلينا كرامتنا، وعزّتنا... حتّى تُفتح أبواب قصور العدل، وينتصب العدل أمام ميزانه ليحاكم: الفاسدين، المرتشين، السارقين، الناهبين، والمتحكّمين بنا زورًا، الذين اتسخت الأرض من وجوههم وعيونهم، وكلامهم، وأصواتهم، ولهاثهم، وجشعهم، وحقدهم علينا، لأنّنا لم نترك لهم الأرض وبيوتنا وأرزاقنا... وكانوا يظنون أن الوطن انوجد لأجلهم، وهو لهم، بما فيه ومن فيه، لهم وحدهم ولأولادهم وأحفادهم وزبانيتهم، يصولون ويجولون فيه، يأكلون خيراته، يشربون لبنه منذ تحوّل، في زمن غائب، إلى بقرة حلوب، فكبر فمهم، واتّسعت جيوبهم، وجف نبض الحب في شرايينهم، ضاقت صدورهم وازدادت قحتهم... هرب المشهد منهم، خاف يُحسب عليهم، أو منهم، وهو: للأنقياء، وللفلاحين، وللعمّال والصنّاع، للكتّاب والشعراء والصحافين وأهل الفن والذوق والجمال... بهم جميعهم عرفت «الهويّة» صفات الوطن الذي، في أصعب ظروفه وأحلك أحلامه، أدهش العالم في رقي حضور شعبه ملتحمًا بعضه ببعضٍ، رافضًا، عاصيًا سلطة الأمر الواقع، مطالبًا بأسلوب نقي لنهضة وطنٍ له في التاريخ جذور حضارة عريقة، ظهر نسغها في الأنقياء من أهله الذين كانوا مثالاً. سجّلوا رقيًا في الاحتجاج والرفض ما عرفت مثيلاً، لا في الدول العربيّة ولا في الدول الغربيّة التي عانت في السنوات الأخيرة من انتفاضات شعبيّة هدّامة.
سيرجع الوطن إلينا. سنرجع إليه، جميعنا، نبني مداميك الغد الذي نحلم به، متوّجًا بالصفاء والهناءة والحرّية التي تحترم: الأديان، المعتقدات والانتماءات، فلا تُجَيّرُ للشياطين الذين يزرعون في كلّ عرسٍ خنجرًا حاقدًا صار جزءًا من صورتهم.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟