المحرر السياسي-ظهرت في الساعات الماضية مؤشرات سلبية تشير الى اتجاه يؤكد الاقتراب من الخطوط الحمر التي تسيّج السلم الأهلي.
الإثنين ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
المحرر السياسي-ظهرت في الساعات الماضية مؤشرات سلبية تشير الى اتجاه يؤكد الاقتراب من الخطوط الحمر التي تسيّج السلم الأهلي.
فما حصل من هجوم "بشعارات شيعية" على الرينغ وساحتي رياض الصلح والشهداء وما رافقه من عنف،تزامنا مع خطوات ميدانية في عوكر، يطرح علامات من الشك، والقلق من "التفكير الأمني" الذي بدأ يظهر في تطويق "الانتفاضة الشعبية" باستراتيجية "الشارعين".
وهذه الاستراتيجية في حال الاستمرار في تنفيذها، ترفع منسوب "المذهبية" و"الطائفية" في الساحة، وترسم خطوط تماس خطيرة، في عدد من المناطق، تحديدا في بيروت، في حال استمر رئيس تيار المستقبل سعد الحريري على موقفه السياسي الذي يتعارض مع مواقف الثنائي الشيعي من التركيبة الحكومية المنتظرة.
والأخطر في هذه الاستراتيجية أنّها تجعل من عدد من المناطق عرضة لانتكاسات أمنية، منها على الخط الساحلي في الجنوب، وفي جبيل، صعودا الى مناطق في البقاع.
هذه المخاوف تواكب انسدادا في الأفق السياسي، الا إذا اقترب "المتصارعون" السياسيون الى نقطة وسطية لم تتأمن لها الظروف بعد ليكتمل عقدها.
ومع كل تأخير في التكليف يزداد الخوف من تنامي المنسوب المذهبي والطائفي، على جبهتي تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل،والطائفي على جبهة التيارين الأزرق والبرتقالي.
ويكمن الخطر في أنّ الوساطات الداخلية شبه منعدمة من أطراف محايدة، في وقت يبدو التحركان الفرنسي والانجليزي في بدايات مواكبة أزمة قد تتحول الى كتلة نار.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.