بين الميلاد ورأس السنة تُغيّر الأيام روزنامتها، فقط روزنامتها، كما تغيّر الناس ثيابها، ولا تقدر أن تغيّر قدرًا ولو ارتفعت حرارة العواطف بين نقائص حادة وفضائل حادة.
الثلاثاء ٢٤ ديسمبر ٢٠١٩
صرخة
جوزف أبي ضاهر
بين الميلاد ورأس السنة تُغيّر الأيام روزنامتها، فقط روزنامتها، كما تغيّر الناس ثيابها، ولا تقدر أن تغيّر قدرًا ولو ارتفعت حرارة العواطف بين نقائص حادة وفضائل حادة – كما يقول سعيد تقي الدين: «فتسرف في الودّ كما تسرف في العداء».
شهران وفُتح باب الشهر الثالث على وحامٍ، بدأ برغبةٍ في التمني بأن يولد من رحم الثورة ما يشبه الوطن في دستوره وعدالة أحكامه، وفي أسلوب إدارة مؤسّساته بنبل عفّةٍ، لا علاقة لها بالجسد، بل في القوانين التي يجب أن تنفذ كاملة، وغير منقوصة. لا تشوبها رغبة في وساطةٍ، أو تزويرٍ، أو مدّ يدٍ إلى حيث لا يجب أن تمتد، لا من فوق الطاولة، ولا من تحتها، وفي التحت من الرغبات ما لا تستطيع أي نفس «رخوة» أن تقاوم مغرياتها. والدليل على ذلك ما قامت لأجله الثورة لوضع حدٍ نهائي له.
الشعب في الساحات والشوارع، مطالبه كثيرة، بدءًا بوضع حدّ لنهّابين «جاءتهم النعم على حساب البلاد والمواطن» - حسب تقي الدين أيضًا – وصولاً إلى تأمين العدالة الإنسانيّة، بعيدًا عن رغائب لابسي ثياب الطوائف والأحزاب لحماية المصالح الخاصة جدًا وجدًا.
بعد شهرين وأكثر، صرنا نسمع بين المطالب المُحقّة، مطالب جاءت رياحها من تحت عباءات زعماء أفسدوا الأرض وما فوقها، إضافة إلى مطالب شخصيّة من تأمين مسكن ووظيفة، إلى حدّ تأمين تكاليف رغبات في الزواج... وما دون.
بعد شهرين وأكثر، وأمام فتح الباب لسنة جديدة، أخاف أن تعمّم الفوضى المن غير هدف واضح، أن يدخل من هذه الباب ما هو شخصي أكثر، وفئوي أعمق، وطوائفي أبعد، فنخسر وهج النبل والحق والعدالة التي قامت الثورة لأجلها... فتتمكن - منّا جميعًا – أنياب من نهشوا حقوقنا، وكادوا أن يصلوا إلى أرواحنا التي سقط من بينها شهداء، لا عزاء يفي قربانًا لهم يغير في الصورة، ويبقى المصوّر ذاته.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.