جوزف أبي ضاهر-ما زالت «الكورونا» تتربّع فوق صدور الناس، ترهبهم، ترعبهم...
الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
ما زالت «الكورونا» تتربّع فوق صدور الناس، ترهبهم، ترعبهم... ومع أنها «أنثى»، حسبما قيل، لا تتأثر بغمزة عين، أو برفّة هدب، وللعين فعل السحر إن أصابت، قد تقتل مغرمًا، أو تغدر به إن مالت إلى الرأفة وحنّت إلى «جفنٍ عَلّم الغزل»، كما قال الأخطل الصغير وحذّر: «... ومنَ العلمِ ما قتل».
السياسيّون، ومعظمهم شاركها «الاثم» فعلاً، في فترات جلوسهم فوق صدور الناس، قبل أن يعلم بتشريفها لزيارتنا، فخافوا منه، وسبقونا في الهرب إلى واحدٍ من بيوتهم – أو قصورهم، لا فرق، أو إلى بيوتٍ لهم فيها دفء فراش (...)، فـ «الكورونا» ليست كرسي اعتراف لتسمع: «من نام عند مَن»! فتعطيه قصاصًا، أو تغضّ طرفًا إن تحرّكت رغبات ما عادت مكبوتة.
ما تفعله «الكورونا» بنا في هذه المرحلة، فعله السياسيّون طيلة زمن: قتلوا، شرّدوا، كمّوا الأفواه (طوعًا)، فرزوا الناس والطوائف، والمذاهب والأمكنة، سرقوا البحر ورمل أمواجه، شربوا الأنهار، ومسحوا أيديهم بالضفاف وفيء الصفصاف، وما كان تحت أيديهم، وهي طويلة، لا تعترف بخجل كمثل الـ «كانت» تضحك حين تُتّهم بأخلاقها – إن وجدت – وتقول: «معي شهادة إنّي هيك».
«الكورونا» لم تطلب إذنًا لفرض هيبة وسلطة، قال عنها أحد المشاركين الدائمين في «انتفاضة تشرين»:
«إنها أقدر منّا جميعًا. طردت السياسيّين من دكاكينهم، و«زَربتهم» في بيوتهم... ليتها تكمل فعلتها بهم... وتحلّ عنّا» حتّى نخرج من العناية الفائقة إلى الحياة.
josephabidaher1@hotmail.com
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟