جوزف أبي ضاهر-خلف الأبواب المغلقة استسلمت عيون للدمع. بِصمت بَكت، بوجعِ بَكتْ.
السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-خلف الأبواب المغلقة استسلمت عيون للدمع. بِصمت بَكت، بوجعِ بَكتْ.
صغار البيت لم تغمض عيونهم على حكاية شهرزاد عن صيّاد سمك وعد زوجه وأولاده بصيدٍ وفيرٍ من «خير الله» الذي لم يعرف غيره سندًا، يلجأ إليه في الصعاب... والصعاب ما فارقته.
قبل «بشائر» الحكاية نامت العيلة، كمثل كلّ ليلة، نامت على كسرةِ خبزٍ وكوب ماء.. وصلاة.
ما عاد في معجنهم غير الصلاة، ورحمةٍ تحملها الأحلام على أطباق لها أجنحة العصافير، فلا تحطّ حين تدعوها التضرّعات والصلوات... ورجاء عيالهم نسوا أنهم على «قيد» الحياة لولا زيارة «جابي» الكهرباء المقطوعة دائمًا، لمطالبتهم تسديد فاتورةٍ عن حاجةٍ غير موجودة، ولدولةٍ غير موجودة، حتّى حيث «يرفرف» العلم فوق دوائرها، ويخاف أن يهرب ويطير، فتصوّب البنادق إليه مزغردة: «شهيد جديد في سبيل القضيّة».
... قصّة «العيلة - الرمز»، هي قصة عيال كثيرة، أشبعت أولادها أمنيات وصلوات وتضرعات... ولم تصل واحدة منها إلى «أشاوس» السلطة، ولو صلّت... لن يصل «طعم» الجوع معها، ولا الذل، ولا العذابات التي ما عرفها لبنان سوى في حكم «العثملّي» الذي تآمرت سلطاته مع الجراد على «بني البشر»، كما يحدث اليوم، ولكن بوجوه جديدة، وثياب جديدة، وبدفاتر شيكات ليتمّ قبضها خارج حدود الدولة العليّة، من أصغر سمسار فيها إلى رأس السلّم.
الحكاية التي بدأتها شهرزاد، ورأت العائلة، ولمست (صوتًا وصورةً) كيف يعيش أبطالها الميامين الذين ما تعبت أسماعهم من معزوفة «بالروح بالدم». رفضت السماح لشهرزاد أن تكمل ما كان ينتظره شهريار.
خرجت العائلة بأكملها من الحكاية للنفخ في نار «ثوّار تشرين»... وستساعدهم رياح التغيير في رفع الرماد عن جمر القهر والوجع، ولتشتعل الأرض من جديد فتطهّر نارها ترابًا دنّسه طغاة فاسقون فاسدون مارقون يلبسون أكف حريرٍ خادعة أخفت – لوقت طال – أظافرهم وما تحتها من وسخ.
النار لن تنطفئ... والثوّار الأحرار سيكسرون القيود ويهدمون الهيكل على تجّاره، وستُشنق شهرزاد وشهريار والأتباع والأدوات...
نريد وطنًا لا نُذَلُّ فيه، ولا يُذَلّ كرمى لعيون «كم حرامي»، يدهم في جيوبنا وغاياتهم معلنة ومعلنة ومعلنة.
josephabidaher1@hotmail.com
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟