جوزف أبي ضاهر-«خطران يهدّدان العالم بأسره: النظام الفاسد والفوضى».حذّر منهما حكم الفرنسي بول فاليري، كما حذّر معاصره اللبناني أمين الريحاني «من زمن يكون فيه القوي ظالمًا والضعيف مستعبدًا».
الأحد ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-«خطران يهدّدان العالم بأسره: النظام الفاسد والفوضى».حذّر منهما حكم الفرنسي بول فاليري، كما حذّر معاصره اللبناني أمين الريحاني «من زمن يكون فيه القوي ظالمًا والضعيف مستعبدًا».
الاثنان: من شرقٍ وغرب، وقفا على شرفة العقل. لمحا قوافل رغباتٍ «يركبها» الحكّام وتجرّها جحافل مرتزقة لحست حُبيبات سكّر تساقطت على الأرض، فحسبت زمنها بكلّيته سيكون بطعم حلاوة تُذاق بطرف اللسان، وما انتبهت إلى مراوغة الثعالب حين تغدر فتحكم وتتحكّم، ولا يعود يهمّها كلام الريحاني الذي أكمل التحذير من النكبات: بـ «الرفق بالرعيّة، وإحياء البلاد بالمشاريع الاقتصاديّة والصناعيّة». وهي على ما يظهر (بحسب الذين يركبون فوق رقاب القوافل)... أمور ثانوية. لذا، ولكثرة مشاغلهم في تهريب ثرواتهم واختلاساتهم وإخفاء فضائحهم وفضائح حاشيتهم من: نساء وأولاد وأنسباء... ومحاسيب.
من أيام قليلة سقط وهج أهم نجم عالمي في لعبة كرة القدم، كانت شِباكُ المرمى تهتز لركلةٍ من قدمه اليمنى، فتهتاج الجماهير ولا تعود تقعد.
بلاد اللاعب المتلاعب بالمشاعر، أعلنت الحداد الرسمي. نكّست أعلامها لثلاثة أيام. ربطت الأيدي بشرائط سوداء. لن تعود إلى التصفيق. نقلت جثمانه ليسجّى في القصر الرئاسي. ودّعته بمراسم وداع الكبار.
قبل ذلك بأشهر قليلة حلّت أبشع كارثة في هذا العصر، بعد كارثة هيروشيما (6 آب 1945 – وعندنا في 4 آب 2020).
السلطة لم يكن لديها الوقت الكافي، لإعلان الحِداد الرسمي على أكثر من مئتي شهيد ومئات الجرحى ومدينة مدمّرة، ومشلعة الأوصال والتاريخ والمشاعر والذكريات.
السلطة عندنا ضحّت، وأوقفت رغباتها لحظات، لتستمطر شآبيب الرحمة. ثم أكملت المناكفات، وسرّعت في تهريب الأموال والاختلاسات، وملفات الفضائح النتنة، قبل أن يفتح الشعب أمامها أبواب جهنّم... وسيفتحها لأيام «حساب» مظلمة، أكثر من ضمائرهم، إذا كان بعضها موجودًا. والشكّ كبير... وكبير.
حقًا الذين استحوا ماتوا.
josephabidaher1@hotmail.com
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟