.جوزف أبي ضاهر-ما أوجع كلمة «كان»، حين تقف قبل اسم صديق أو رفيق، لتفلش أمامنا زمنًا بكامله، بأوجاعه، بأفراحه
الخميس ٠٧ يناير ٢٠٢١
غياب
جوزف أبي ضاهر-ما أوجع كلمة «كان»، حين تقف قبل اسم صديق أو رفيق، لتفلش أمامنا زمنًا بكامله، بأوجاعه، بأفراحه، بكل ما كان يحمل في كيسه من صورٍ سقطت عنها الوجوه الحاملة ملامح العمر... وبقيت الذكريات.
من سنة ونحن نقف في محطة... نودّع، ولا نستقبل، القطار يمرّ في اتجاه واحد، وفي درب واحدة، ولا من يمد رأسه من شبّاك هذا القطار لمشاهدة منديل يلوّح، ولا يد عزيز خسر رفيقًا أو صديقًا لبس ترابه وغادر إلى غير رجعة.
هجرة أبديّة وصمت تذاكر الرحيل، تاركة صورة وحيدة، هي «الوثيقة» التي نتمسّك بها ونحدّد تاريخ الغياب.
كل الزمن الذي كان انتهى. سقط في وادي الرحمة، ولا عزاء، ولو ردّدناه ببغائيّا، فارغًا من دفء هالة الحضور.
جورج بشير الصديق والجار ورفيق الدّرب والمهنة، مشى إلى البعيد... البعيد، ولم يقل وداعًا.
أخفى وجهه عنّا، أخفى صوته وكلامه. أخذته الدّرب إلى آخرها.
كان يسخر منها ويقول: «ليس لدربنا في مهنتنا من نهايات».
لم يصدق كلامه، بل لم تصدق رؤيته للحياة التي خاض غمارها باحثًا عن حدثٍ، ينقله إلى العلانيّة تعريفًا ووصفًا واشهار رأي تُبنى عليه المواقف السياسيّة والاجتماعيّة.
جورج بشير «صحافي حتّى العظم».
كان يودّ كتابة هذا الشعار علامة فارقة في هويته، وهو دخل «السلطة الرابعة» منذ اطلالته على الحياة، وألغى «سن التقاعد». لكن القدر شاءَ غير ما رغب. سرق منه «بطاقته» في زمن «رحيل الأحبة»، من دون أن يقولوا وداعًا، من دون أن يتركوا توقيعهم في آخر المقال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة:
جورج بشير بريشة جوزف أبي ضاهر.
josephabidaher1@hotmail.com
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.