Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


حين نتذكّر أهوال الماضي نقول شكرا للمنظومة الحاكمة

.أنطوان سلامه- ما يدعو الى "عدم اليأس القاتل" في هذا الزمن الموبؤ أن نلجأ الى فنون المقارنة بين ما نعيشه اليوم وماعاشه أسلافنا في هذه الأرض

الجمعة ٢٦ فبراير ٢٠٢١

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

 .أنطوان سلامه- ما يدعو الى "عدم اليأس القاتل" في هذا الزمن الموبؤ أن نلجأ الى فنون المقارنة بين ما نعيشه اليوم وماعاشه أسلافنا في هذه الأرض

برغم ما نعيشه حاليا من ويلات ، لم نصل مثلا الى ما وصلت اليه المنظومة العثمانية الحاكمة(المحتلة) في الحرب العالمية الأولى.

حتى هذه الساعة لم تمنع المنظومة الحاكمة وصول "المحاصيل" الى بيوتنا، فنحن نأكل ونشرب ونلبس.

لم تسدّ المنظومة الحاكمة المنافذ البرية، كما فعلت منظومة جمال باشا في إقفال الحدود بين جبل لبنان ومحيطه، بالعكس، فمنظومتنا تسهّل ليس فقط التصدير والاستيراد، بل فتحت باب "الرزق" لمن يريد أن يهرّب...

 تذكروا السخرة وتفاصيل سفر برلك...

افرحوا مثلا،حتى هذه الساعة لم يحاصر "الحلفاء الجدد" من أقاصي أميركا الي عمق الخليج، لبنان بحرا، كما فعلت الدول الكبرى سابقا، فلا نزال نسافر ونستقبل، صحيح أنّ الوسيلة تبدّلت بين باخرة تُبحر من مرفأ بيروت، وبين طائرة تُقلع من مطار رفيق الحريري الدولي، لكننا ننعم بطيران سلس وآمن.

نتذكّر حكايات الأجداد الذين ابتلعهم الموج، أو الذين ضاعوا وراء البحار، يقصدون البرازيل أو أميركا فيصلون الى مجاهل افريقيا...هجرة أولادنا مضمونة.

وحتى هذه الساعة لم تخصّص المنظومة الحاكمة وسائل النقل "لأهداف عسكرية فقط" كما فعلت الامبراطورية العثمانية في تحويل خدمات سكك الحديد للاستخدام العسكري، فلا زلنا نتنقّل بسياراتنا بكل حرية.

حتى هذه الساعة لا زلنا نأكل الحبوب على أنواعها... هذه نعمة حين نتذكّر أهالي بيروت يبحثون  عن "حبة عدس" ولا يجدون.

نتذكّر حين فرغت أقبية بيوت الأجداد  من الدقيق والطحين فأكلوا الكرسنّة الذي لا يقيت ويُزرع أصلا كعلف للبقر، ولم نأكل مثلهم نبتة الجلبان التي تُحدث اضطرابات عصبية.

لا نزال نأكل اللحم الشهي، ولو بسعر مرتفع، ونتذكّر كيف أكل الأجداد الجثث المكدّسة في الشوارع...

ولا يزال المغتربون يُرسلون الى وطنهم الأم أموالا تصل...نتذكّر كيف أرسلت "الجالية اللبنانية في مصر" أمولا وضاعت بين جزيرة أرواد وشاطئ "البوار"...

تذكروا أنّه لم يمت منا حتى الآن "الثلث"...

وأنّ، لقاحا وُجد لفيروس كورونا، في حين أنّ "الهواء الأصفر" قضى على خيرة الأجداد...

تذكّروا الجراد...

حتى الأيام التي عشناها في  "حرب الآخرين علي أرضنا" كانت أسوأ...لا تغير إسرائيل الآن على بيوتنا الآمنة، ولا توزع القوات "الشقيقة" المتمركزة على التلال "راجمات الصواريخ" على أحيائنا، ولا نُخطف على حاجز بسبب هوياتنا فنموت ذبحا أو زحلا...

بعضنا يموت الآن بالرصاص أو بالتفخيخ ولكن قارنوا هذا الموت بلحظة انتظار على  كرسي حبل المشنقة...

تذكروا هذا والكثير أيضا...

عساكم تتفاءلون...


معرض الصور