Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


هذه هي الأرقام التي دفعت لبنان الى "حكم القناصل"

أنطوان سلامه- في رصد لخريطة المواقف المحلية التي صدرت على هامش التحركات الديبلوماسية الأميركية والفرنسية والسعودية يُلاحظ أنّ هذه المواقف تدور في فلك آخر.

الجمعة ٠٩ يوليو ٢٠٢١

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

أنطوان سلامه- في رصد لخريطة المواقف المحلية التي صدرت على هامش التحركات الديبلوماسية الأميركية والفرنسية والسعودية يُلاحظ أنّ هذه المواقف تدور في فلك آخر.

من يدور في فلك حزب الله ، ينطلقون من اتهام السيد حسن نصرالله الولايات المتحدة الأميركية بأنّها علّة العلل في لبنان، فينظّرون " أن الخوف الغربي من انضمام لبنان الى المعسكر الشرقي"  دفع الاميركيين الى اطلاق إشارات خضراء لتطويق الدافعين الى سقوط لبنان في الحضن الإيراني تحديدا بواسطة الحزب.

منظرو التيار الوطني يتفردون بالتركيز على الطائف "كسارق" صلاحيات رئيس الجمهورية، وهذه النقطة المطروحة، تخبئ نكران تخبّط العهد وفريقه في الحكم بما أعطاه الدستور لرئيس الجمهورية من صلاحيات وهي ليست قليلة ولا عادية...

معارضو حزب الله  التقليديون يحملون الحزب قيادة لبنان الى الجهيم بربطه بالمحور الإيراني.

منظرو "الحراك المدني" يظهرون في حالات تفتقد الى معرفة تاريخ لبنان وواقعه المعقّد.

في الخلاصة، لماذا تحرّك الديبلوماسيون في هذا الشكل "غير المألوف" الذي ذكّر بحكم القناصل في القرن التاسع عشر.

في رصد المواقف ما يلفت الانتباه والتقدير، موقف وزير الخارجية السابق ناصيف حتي لجريدة "نداء الوطن" الذي رفض نظرية المؤامرة واستطرد قائلا:" انّ المؤامرة تنجح عندما تكون أبوابنا مشرّعة".

انطلاقا من هذا الطرح في فتح " الأبواب" تسرّب القناصل لأسباب سياسية- استراتيجية بالتأكيد، لكنّ هذا التحرك جاء في "لحظة فراغ لبناني" ساهم في حفره الجميع، لكنّ من يتحمّل المسؤولية الأكبر هو من هلّل لتأليف حكومة حسان دياب التي افتقرت الى أدنى مقومات البنى التحتية والفوقية( من دون الدخول في التفاصيل أفضل).

يكمن الخطأ الكبير في حسابات حزب الله وشريكه التيار الوطني في اقتباس نظرية " الحكم البديل" أو الحكم "من بعيد" أي إدارة الحكومة كما يُدار مسرح الظل، أو مسرح الدمى.

في المقابل، يتحمّل من انسحب من "الحكم" والتسويات، مسؤولية أيضا لا تُقاس بالتأكيد بالاستخفاف الذي اعتمده الحزب والتيار في مقاربة الأزمة التي ظهرت فوق الجليد بعد حراك ١٧ تشرين.

فبدل الإصرار على حكومة " وحدة وطنية" في الحد الأدنى، ذهب الطرفان "الحاكمان" في مغامرة انفعالية يتحمّل المسؤولية فيها "لمن هندس" حكومة دياب وبشّر بنجاحاتها.

فهل كانت المنظومة الحاكمة تجهل "لغة الأرقام " الموجودة في دفاتر الدولة، لتتصرّف بهذا الاستخفاف؟

 ألم تُدرك أنّ لبنان مُقبل على "أشد الازمات الاقتصادية في التاريخ الحديث" حسب توصيف البنك الدولي!

ألم يُدرك حسان دياب، ومن دعمه، أنّ المهمة صعبة وتحتاج الى فريق استثنائي ، مروحته التمثيلية واسعة وموثوقة، في ظل انتشار البطالة ومستويات عالية من الديون والهجرة الكثيفة وبداية انهيار العملة؟( لن ننسى الجريمة ضدّ الانسانية في المرفأ)

 ألم تدرك هذه الحكومة(تصريف الاعمال حاليا) "والمطبّلون لها"، انه بين العامين ٢٠١٩ و٢٠٢٠ ، ومع اجتياح الجائحة العالمية(كورونا)بات صعبا على اللبنانيين تأمين نفقات عيشهم؟

وبدل "شيطنة" الحراك، ألم يستوعب راعيا "حكومة دياب" معنى نزول الناس الى الشوارع" كرد فعل على ضريبة الواتساب التي "أبدع" في ابتكارها فريق عمل سعد الحريري الذي يتحمّل مسؤولية كبيرة في الانهيار؟

في لحظة الفراغ السياسي والقيادي تحرك "حكم القناصل"...

لا شك أنّ خلفيات سياسية تحركهم وهذا منطق الدول خصوصا في زمن الاشتعال الاقليمي، لكنّ الأرقام المخيقة  التي رصدتها السفارتان الأميركية والفرنسية في بيروت أظهرت للفريقين الديبلوماسيين حجم "الجهيم الآتي" فرفع المعنيون في السفارتين التقارير التحذيرية الى عواصم القرار.

في معلوماتنا أنّ هذه الأرقام المُحفزة هي الآتي:

في مداخيل الأسر اللبنانية العام ٢٠٢٠ : ٧٦ ٪ من اللبنانيين من الصعب عليهم أو الصعب للغاية الحصول على مدخول .

بدايات انهيار العملة الوطنية في خط بياني انحداري وصلت الى فقدان ٩٠٪ من قيمتها ولا تزال تتراجع. بسبب انهيار العملة ارتفعت قياسيا  أسعار المواد الغذائية والأدوية والوقود والسلع الأساسية الأخرى.

تضاعفت نسبة اللبنانيين الذين قالوا إنهم لا يستطيعون شراء الطعام في وقت ما من العام الماضي، ثلاث مرات بين عامي 2019 و 2020 ، وقفزت من 15٪ إلى 45٪.

 زادت النسبة المئوية التي تكافح من أجل توفير المأوى بأكثر من الضعف في الفترة  نفسها ، حيث ارتفعت من 7٪ إلى 18٪.

نسب اللبنانيين  الذين يفتقرون إلى المال للطعام أو المأوى في الأشهر الـ 12 الماضية جاءت مخيفة:

 في عام ٢٠٢٠ ، أفادت الإحصاءات الميدانية أنّ ٤٥٪ من اللبنانيين يفتقرون إلى المال لشراء الطعام ،و ١٨٪  يفتقرون إلى المال اللازم للمأوى.

ورضي القادة في لبنان بهذا الواقع واستمروا في الجدل عن جنس "ملائكة" الحكومات.

قبل الأزمة ، كان أكثر من نصف الشعب في لبنان، أي ٥٧٪  يرضى بمستوى معيشته. النسبة المئوية اليوم أقل من نصف ذلك ، مع رضا ربع الجمهور اللبناني ، وهي أدنى نقطة.

في العام ٢٠٢٠  ، كان ٧٤ ٪ من اللبنانيين غير راضين عن مستوى معيشتهم ، و ٢٥٪ راضون.

وتشير الإحصاءات الى أنّ اللبنانيين أكثر تشاؤما بشأن مستقبل بلادهم اقتصاديا.

شهد 6٪  من اللبنانيين فقط في أواخر عام ٢٠٢٠  تحسنًا في مستوياتهم المعيشية ، بينما لمس ٨٧٪ منهم أنها تسوء.

اذا، من بين دوافع التحرك الدولي والعربي والخليجي المُستجد، هي هذه الأرقام، وأرقام أخرى تشير الى أنّ الدولة اللبنانية فاشلة، وأنّ التفكك فيها طال الأجهزة الأساسية فيها ،أي الجيش والقوى الأمنية...

يعتقد الجسم الديبلوماسي أنّ هذه الأزمة لا تواجهها الا "حكومة قوية"...وهذا صحيح...

ترى ماذا يعتقد رئيسا الجمهورية والحكومة بالتكليف؟


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :402 الأربعاء ٢٢ / يناير / ٢٠٢١
مشاهدة :703 الأربعاء ٢٢ / يونيو / ٢٠٢١
مشاهدة :1394 الأربعاء ٢٢ / أبريل / ٢٠٢١
معرض الصور