ينشر جوزف أبي ضاهر من دفاتر ذكرياته مقابلة أجراها مع فؤاد بطرس وكانت معدة للنشر لكن بطرس فضّل عدم نشرها.
الثلاثاء ١٧ أغسطس ٢٠٢١
ذكريات جوزف أبي ضاهر-«أصعبُ الأزمنة حين لا يستطيع الحاكم أن يحكم، وحين لا يثق المحكوم بحاكمه». صورة واقعٍ رسمه سياسيّ نقيّ العقل والقلب واللسان اسمه: فؤاد بطرس. «اعتنق لبنان» (يقول الأديب خليل رامز سركيس) في الزمن المأجور لسياساتٍ تبيح محظورات، تحوّلت معها ركائز الوطن إلى دكاكين سياسيّة للبيع والشراء والرهن... «الرزق على كفِّ سمسارِ سياسة، إذا ترك منه – كرامة - غير مرهونةٍ لخارجٍ، فلا يعود الحاكم يستطيع أن يحكم، ولا المحكوم أن يثق بحاكمه». اتُّهم بـ «الرجل المتشائم، وهو المتبصّر المسؤول الحذر»، حسب مؤرّخ سيرته وناشرها الإعلامي أنطوان سعد. في منتصف سبعينات القرن الماضي، اتصلت بالوزير فؤاد بطرس لإجراء حديث معه لمجلّة لبنانيّة، واسعة الانتشار في دولة عربيّة «لا تظهر أطماعًا لها في لبنان»! قَبِلَ بعد تفكير... واستقبلني في بيته في الاشرفيّة، وهو ينظر إلى ساعته لحظة وصولي، ليتأكّد من دقّة الموعد. قليل الابتسام، حفرت علامات الاستفهام شكلها بين عينيه وحاجبيه، وفي المسافة الواسعة لجبين قلّ أن ظهر من دون إشارات تجهّمٍ أو استفهامٍ، ما دفع بخصومه و«خصوم الشهابيّة خصوصًا» إلى نعته بـ «المتشائم الدائم»، ولو عن غير حقّ. سَمِع، شَدَّ شفةً إلى شفةٍ. طرد الكلام من بينهما. استشعر أكثر من كارثة قبل حصولها، بحسب أخصامه السياسيّين قبل أصدقائه. ردّ ذلك إلى تنبّهه الدقيق لـ«خفايا ما يُطبخ في مطابخ السياسيّين تحت ضوءٍ خافت، فلا يعود الطبّاخ متمكّنًا من تحديد المقادير الواجب استخدامها». حتى لا يصبح السّم في الدسم. أبعد التأثر من الكلام العاطفي في الأمور الوطنيّة: دعا إلى «اختصاره لزوم الواجب، والاكثار من التفكير، ومن العمل الجدّي المبني على ثوابت لا تتغيّر في جوهرها، ولو أُلبست جديدًا لا يثمّن إذا تنبهنا له، فيصل بنا إلى حيث نريد أن نصل في وضوح رؤية لا تؤخذ بالانفعال... فتتبعها ترددات هي مجرّد رذاذٍ يموت قبل أن يصل»./ لم يفصل فؤاد بطرس الثقافة عن السياسة، عن الأحداث في لبنان تحديدًا، وعن مجريات الحياة اليوميّة وأسلوب التعامل مع بعضنا بعضًا: «الثقافة ليست خطابًا، ولا قصيدةً، ولا مرثيّةً، ولا مقالاً نطرّزه ببريق كلامٍ يخفت بعد انتهاء المناسبة... قد لا يعود يُذكر». ... وأما في السياسة وهي «خبزنا اليوميّ» فطلب من اللبنانيّين: «أن يعودوا إلى أصالتهم، وعدم إضعاف وطنهم خدمة لمطامح خارجية ومصالح ذاتية، هي كثيرة (...) آن لهم أن يتلوا فعل الندامة عنها». بعد يوم واحد من كتابتي الحديث، اتصل بي طالبًا منّي زيارته مع النسخة المعدّة للنشر لمراجعتها... تسلّمها من دون أن يقرأ كلمة فيها. وضعها تحت أوراق فوق مكتبه: «لنبعد الشرّ، قد تُحَمّل كلماتي في الحديث ما لا أقصده... ولنقفل بابًا قد تأتي الريح منه عن قصد أو عن غير قصد... «أليس من الأفضل أن نُسكت الريح فنريح ونستريح»؟! كلام صور: 1 الوزير بطرس في خلال تسجيل الحديث. 2 آخر صورة للوزير بطرس مفتتحًا حديقة باسمه في الأشرفية (كاميرا جوزف فضول). josephabidaher1@hotmail.com
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.