تتسابق روسيا وتركيا في شمال سوريا عسكريا قبل القمة التي تجمع فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.
الإثنين ٢٧ سبتمبر ٢٠٢١
نقل الصحافي في رويترز المقيم في عمان سليمان الخالدي عن عدة مصادر أن تركيا أرسلت تعزيزات إلى آخر جيب يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في شمال غرب سوريا في الوقت الذي كثفت فيه روسيا ضرباتها الجوية هناك يوم الأحد، وذلك قبل ثلاثة أيام من محادثات بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان. وقال سكان ومصادر من المعارضة ومصادر عسكرية إن طائرات روسية قصفت قرى حول مدينة عفرين يوم الاحد، مكثفة من الضربات الجوية على البلدات والقرى التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المدعومون من تركيا والتي تصاعدت الأسبوع الماضي. وذكرت مصادر من المعارضة إن خمسة مقاتلين على الأقل من فصيل مدعوم من تركيا قتلوا، كما أصيب ما لا يقل عن 12 مدنيا، عندما أسقطت طائرات روسية ذخائر من ارتفاعات كبيرة، وفقا لشبكة من مراقبي الطائرات الذين وثقوا مشاهدة مقاتلات نفاثة. وامتدت حملة القصف الروسية من منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب على مسافة أبعد نحو الشمال الغربي إلى منطقة عفرين قرب الحدود التركية. ونُفذت الحملة من مواقع للجيش السوري بمساندة من فصائل تدعمها إيران. وقال الرائد يوسف حمود المتحدث باسم الجيش الوطني، وهو القوة المعارضة الرئيسية المدعومة من تركيا، لرويترز "التصعيد الروسي "اشتد... الآن صار له أسبوع، وانطلق التصعيد من إدلب إلى مناطق في ريف حلب الشمالي". يأتي هذا التصعيد قبل لقاء بين أردوغان وبوتين في مدينة سوتشي الروسية يوم الأربعاء المقبل لبحث اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي وأنهى هجوما للجيش السوري قادته روسيا وأدى إلى نزوح قرابة مليون شخص في إدلب، في أكبر نزوح في سوريا خلال الصراع الممتد منذ عشر سنوات. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في نيويورك يوم السبت إن التقدم المُحرز في تنفيذ هذا الاتفاق بطيء. وقالت وكالة تاس الروسية للأنباء إن القمة ستناقش أيضا التزام أنقرة بإنهاء وجود المتشددين الذين تحملهم موسكو مسؤولية العنف. وعزز وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه موسكو وأنقرة مكاسب كبيرة حققها الجيش السوري والفصائل المدعومة من إيران، لكن الانتشار الكبير للقوات التركية داخل محافظة إدلب أوقف إحراز المزيد من التقدم في الهجوم الذي تقوده روسيا. يعيش أكثر من أربعة ملايين شخص في المنطقة المكتظة بالسكان التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب البلاد. ومن بين هؤلاء يقيم نصف مليون في خيام مؤقتة على امتداد الحدود التركية بعد حملات متتالية بقيادة روسية لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها المعارضة. وفي إشارة إلى تصميم تركيا على ردع أي هجوم جديد لاستعادة المعقل، قال قادة عسكريون ينسقون مع الجيش التركي إن أنقرة عززت في الأسبوعين الماضيين وجودها في عشرات القواعد التي يتمركز فيها حاليا آلاف الجنود. وأضاف حمود "الانتشار التركي الموجود في إدلب انتشار قتالي. القواعد العسكرية كلها معززة ودخلت أرتال في الفترة الأخيرة سواء عربات أو مقاتلون أو عتاد". وقالت مصادر عسكرية إن رتلا عسكريا تركيا ضخما، يحمل راجمات صواريخ ودبابات، عبَر الحدود إلى سوريا ليلا وشوهد في اتجاه جبل الزاوية حيث تنتشر القواعد التركية. نفذ الجيش التركي عدة عمليات منذ عام 2016 غيرت مسار الصراع السوري في الشمال. ولم تعط أنقرة رقما لعدد قواتها المنتشرة في سوريا، لكنه أكبر عدد ينتشر خارج الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي وبفارق كبير عنه في أي دولة أخرى. وتستضيف أنقرة بالفعل 3.6 مليون لاجئ سوري، وهي مصممة على منع وصول مهاجرين آخرين من سوريا. المصدر: وكالة رويترز
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.