انعكس سوء العلاقات اللبنانية السعودية على الصناعة اللبنانية بشكل كبير.
السبت ٠٦ نوفمبر ٢٠٢١
كتب تيمور أزهري من بيروت تحقيقا لوكالة رويترز عن انعكاسات أزمة العلاقات اللبنانية الخليجية على الصناعة الوطنية. جاء فيه: :توقف هدير الماكينات وتقلصت دورات العمل في مصنع شركة الشرقية للمنتجات الورقية المتخصصة في صناعة الأدوات المكتبية قرب العاصمة اللبنانية بيروت. كانت الشركة تئن بالفعل تحت وطأة التبعات المترتبة على الأزمة الاقتصادية الطاحنة في لبنان، وازداد الطين بلة بعد الخلاف الدبلوماسي الكبير مع السعودية. في الأسبوع الماضي، وسعت الرياض حظرا كانت قد فرضته على استيراد بعض السلع من لبنان، وحولته إلى حظر شامل على كافة الواردات في رد فعل على انتقاد وزير الإعلام اللبناني لدور السعودية في الحرب الأهلية في اليمن. فاقمت تصريحات الوزير جورج قرداحي تدهور العلاقات بين الحليفين السابقين، وتصاعدت وتيرة الانتقادات من الرياض لما تقول إنه النفوذ الإيراني المتنامي في لبنان عبر جماعة حزب الله المدعومة من طهران. أحست شركة الشرقية للمنتجات الورقية وغيرها من الشركات بتأثير هذا التوتر. كانت الشركة تنتج كتبا وأدوات مكتبية بقيمة 500 ألف دولار للتصدير إلى السعودية عندما دخل الحظر حيز التنفيذ. وقال زياد بكداش الرئيس التنفيذي للشركة لرويترز "يعني بالأساس عندنا مشاكلنا، زادوا لنا المشاكل، وباقول لك الله يعين اللبنانيين". تفجر الخلاف في توقيت سيء على نحو خاص للاقتصاد اللبناني. أضاف بكداش، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس جمعية الصناعيين، أن الشركات كانت تسعى لتعظيم الاستفادة من زيادة القدرة التنافسية بعد انهيار العملة، على أمل رفع قيمة الصادرات للسعودية من 240 مليون دولار في 2020 إلى 600 مليون دولار. وأضاف أن المحصلة الآن "صفر"، مشيرا إلى أن عدة شركات لبنانية بدأت تنقل مصانعها إلى بلدان منها سلطنة عمان وتركيا وقبرص لتفادي الحظر السعودي. وتشمل الصادرات اللبنانية غير الغذائية إلى السعودية الألومينيوم والذهب والحلي والماكينات والصابون والدهانات. وقال بكداش "كأن في خطة ومنهج لضرب القطاعات الاقتصادية والصناعية بلبنان، بالإضافة لقطع العلاقة والوصل بين لبنان والعالم وخصوصا الخليج والسعودية". ولم يرد وزيرا الاقتصاد والصناعة في لبنان حتى الآن على طلب للتعقيب بشأن تأثير الحظر السعودي على الصادرات. كما لم يرد مركز التواصل الدولي، وهو المكتب الإعلامي التابع للحكومة السعودية على طلب للتعقيب. تعصف بالشركات والأعمال في لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخ البلاد. وازدادت الأوضاع تعقيدا بفعل ضربات جائحة كوفيد-19 والانفجار الهائل في مرفأ بيروت العام الماضي الذي دمر قطاعات كبيرة من العاصمة. خسرت الليرة اللبنانية، المربوطة بالدولار الأمريكي منذ أكثر من عقدين، أكثر من 90 بالمئة من قيمتها منذ عام 2019، مما أضعف القوة الشرائية للسكان، بينما أدت إجراءات العزل العام على مستوى العالم إلى تراجع كبير في الصادرات. وفي أبريل نيسان، أوقفت السعودية استيراد المنتجات الزراعية والغذائية اللبنانية بعد قفزة في معدلات تهريب المخدرات أنحت السلطات السعودية بالمسؤولية عنها على فشل لبنان في التصدي لها. يقول لبنان إنه اتخذ إجراءات لحل المشكلة منذ ذلك الحين، من بينها تنفيد عدد من العمليات الكبرى لضبط المخدرات. وفي الأسبوع الماضي، استدعت السعودية وأربع دول خليجية أخرى سفراءها لدى لبنان، وقال وزير الخارجية السعودي إن المملكة لا ترى أي جدوى من إعادة جسور الاتصال طالما تهيمن جماعة حزب الله على لبنان. ودعمت الجماعة علنا وزير الإعلام جورج قرداحي الذي أثارت تصريحاته الخلاف الأخير ويتعرض لضغوط داخلية من بعض السياسيين للتنحي. وقال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب هذا الأسبوع إن المطالب السعودية يستحيل تلبيتها، وحث الرياض على استئناف المحادثات مع الحكومة لحل الخلافات. من جانبهم، أعرب رجال الأعمال اللبنانيون عن شعورهم المتنامي بالإحباط. وقال رئيس شركة لبنانية تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية الأمر "هل نحن من أنشأنا حزب الله؟ هل لدينا ترسانة صواريخ؟" وأضاف رئيس الشركة التي تبلغ قيمة صادراتها للسعودية أكثر من مليون دولار "لماذا علينا نحن أن ندفع الثمن؟" كانت بعض الشركات تعمل بالفعل على إصلاح العلاقات مع السعودية عندما اندلعت الأزمة الجديدة. والتقى رجل الأعمال اللبناني جو رزق، مدير سلسلة التوريد في شركة (ساكند هاوس برودكتس) التي تنتج خلطات التوابل ومجموعة متنوعة من الأغذية الجافة مع القنصل السعودي في بيروت عشية بث تعليقات قرداحي. وقال رزق في مصنع في ضواحي بيروت "كنا نجرب نحل (الأزمة) بأي طريقة ممكنة لكن الأمور تأزمت من جديد". "الاستمرار على نفس المنوال في مسألة الغذاء العالمي ليس خياراً مطروحاً" وقال رزق إنه قبل فرض الحظر السعودي، كان 20 بالمئة من منتجات الشركة بذهب إلى 700 مطعم في السعودية، وإن الشركة لم تتمكن من العثور على مشترين بدلاء قبل حلول شهر رمضان في الربيع المقبل، والذي عادة ما يكون موسم الرواج بالنسبة لها. أصبح يقول الآن إنه يفكر في نقل جزء من إنتاجه إلى الخارج، ويخشى من احتمال اضطراره إلى تسريح قسم من العمالة. وقال رزق "في النهاية نحن من ندفع الثمن في هذه القضايا الكبيرة جدا. هما تعبوا واحنا تعبنا"، في إشارة إلى الشعبين السعودي واللبناني. وأضاف "هي خسارة للاثنين وليس فقط لنا". (إعداد مروة سلام وأحمد السيد للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم)
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
ارتفعت وتيرة انتقاد حزب الله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإقدامه على التفاوض لإنقاذ " شعبه" كما يردد.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.