دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال زيارة لبيروت إلى حل النزاع اللبناني الخليجي بالحوار والدبلوماسية.
الثلاثاء ١٦ نوفمبر ٢٠٢١
جال وزير الخارجية التركية مولود جاويش اوغلو على المسؤولين اليوم، حاملا دعوة الى ميقاتي لزيارة تركيا ودعما تركيا للاقتصاد اللبناني واستعدادا للتدخل في رأب الصدع بين بيروت والخليج. وابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اوغلو، ان "لبنان يرحب بأي مساعدة يمكن ان تقدمها تركيا لتسهيل عودة النازحين السوريين الى ديارهم التي أصبحت بغالبيتها آمنة، لا سيما لجهة الضغط على المجتمع الدولي لكي يقدم المساعدات للنازحين داخل سوريا تشجيعا للعودة"، وايد الرئيس عون "تنسيق الجهود الإقليمية في سبيل ذلك مع تركيا والأردن والعراق". واكد رئيس الجمهورية "الرغبة في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها في المجالات كافة، خصوصا زيادة نسبة استيراد تركيا للمنتجات اللبنانية، لا سيما وان الميزان التجاري يميل حاليا لصالح تركيا". وكان الوزير اوغلو نقل الى الرئيس عون رسالة شفهية من نظيره اردوغان، اكد فيها "عمق العلاقات بين لبنان وتركيا"، ورغبته في "تطويرها وتعزيزها على مختلف الأصعدة"، مهنئا بـ"قرب حلول عيد الاستقلال"، وأشار الى ان "الزيارة الرسمية المرتقبة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى تركيا ستكون مناسبة للبحث في الاتفاقيات المشتركة التي تزيد العلاقات بين البلدين وثوقا". واعرب اردوغان عن امله في ان "يتجاوز لبنان قريبا الازمة التي نشأت بينه وبين عدد من دول الخليج"، واستعداد بلاده "لتقديم أي مساعدة في هذا المجال". بعدها انتقل الوفد الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب . اما في الخارجية، فأعلن الوزير عبد الله بو حبيب، اثر لقائه اوغلو، "اننا نعمل على تحسين العلاقات التجارية بين لبنان وتركيا ما من شأنه أن ينعكس ايجابيا على كل منا"، وقال: "تمنينا على تركيا فتح أسواقها لتصدير المنتجات اللبنانية". واكد ان "لبنان حريص على حسن العلاقات مع كل الدول، ويقدر عاليا الدعم والمساعدات التركية كما يقدر مشاركتها كدولة في عديد اليونيفيل". وقال: "وقعنا ووزير خارجية تركيا اتفاقية تعاون لتعزيز التقارب بين الوزارتين ونعمل على مذكرة تفاهم في مجالات أخرى". واشار الى ان "لبنان وتركيا يعانيان من عبء النزوح السوري، لذلك يجب توحيد الجهود والمقاربة لمسألة النزوح والطلب من المجتمع الدولي التقاسم العادل للاعباء او العمل على اعادة النازحين الى بلدهم". قال الوزير التركي "أتيت لتأكيد دعم تركيا للبنان، ودعوة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي لزيارة تركيا واجراء التحضيرات الاولية للزيارة". وقال: "تناولنا كيفية تطوير السياحة ومجالات الطاقة والوجهة الاولى للشعب اللبناني هي تركيا ومعروفة محبة الشعب التركي للبنان. وتناولنا المواضيع الاقليمية ونحن البلدان الاكثر تأثرا بالازمة السورية. ويجب الا يضطر الشعب اللبناني الشقيق الى دفع ثمن المساومات الاقليمية ونحن نريد تطوير علاقاتنا الثنائية. وشدد على "دعم الحكومة لاجراء الانتخابات النيابية العامة في موعدها"، وقال: "لطالما اعطينا اهمية لسيادة واستقلال وامان لبنان وقدمنا الدعم اللازم بعد انفجاري بيروت وعكار وندعم الجيش والقوى الامنية من اجل استقرار وامن لبنان". وتمنى اوغلو ان "يتم حل ازمة الخليج عبر الاحترام المتبادل والمناقشات والطرق الدبلوماسية، ونحن جاهزون للقيام بدورنا في هذا الموضوع".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟