ازداد الحديث عن اتجاه المنطقة الى عقد صفقات التسوية وهذا ما يؤثر علي الوضع في لبنان.
الأحد ٠٥ ديسمبر ٢٠٢١
المحرر السياسي- أشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في حديث للميادين الى أن التسويات(الإقليمية) آتية لا محالة، وأن رفع السقوف ليس سوى تقوية مواقف الأطراف التي ستعود وتجلس إلى طاولة المفاوضات، عاجلاً أو آجلاً. يتزامن هذا الموقف مع معلومات تشير الى أنّ لبنان في صلب هذه التسويات الى جانب سوريا والعراق واليمن. وتندرج حركة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في هذا الاتجاه، إن في التسوية التي أنتجتها اتصالاته مع طهران وأفرزت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وإن في لقاء القمة الذي عقده مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. في المعلومات النادرة عن نتائج هذه القمة ،أنّ الجانبين الفرنسي والسعودي اتفقا على ضرورة "قيام الحكومة اللبنانية بإصلاحات شاملة في قطاعات المالية والطاقة ومكافحة الفساد ومراقبة الحدود"،وجاء في بيان مشترك بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الخليج أن الرياض وباريس اتفقتا أيضا على إنشاء آلية مشتركة للمساعدة الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني. هذا الكلام الرسمي يغطي صعوبات تواجه المهمة الفرنسية في خرق الجدار السعودي. فالرئيس ماكرون سمع من القيادة السعودية كلاما فحواه أنّه يجب على لبنان أن يعالج مشكلته مع حزب الله، وفي هذا الكلام السعودي الثابت تكمن المشكلة. وفي حين لا تزال القيادة السعودية تعتبر مشكلة الحزب داخلية يمكن حلّها محليا في بيروت، فإنّ هذه المشكلة لها أبعادها الإقليمية. في متابعة لمواقف حزب الله يُدرك المراقب تغييرا في النهج من دون التنازل عن الاستراتيجية، وهذا ما تمثّل في "إقالة" الوزير جورج قرداحي، وفي التقدم في مناقشات فتح الطريق لعودة حكومة ميقاتي الى الانعقاد وفق تسوية يشارك في صياغتها الحزب والرؤساء ميشال عون ونجيب ميقاتي ونبيه بري ولا يبتعد عن مجرياتها النائب جبران باسيل. في آخر المواقف المعبّرة ما أعلنه عضو المجلس المركزي لحزب الله الشيخ نبيل قاووق عن أنّ " المساعي لم تتوقف والفرص جيدة والطريق غير مسدودة " والحزب يستعجل الحل "لتعود الحكومة للاجتماع وتتحمّل مسؤوليتها " تجاه الشؤون الحياتية خصوصا أنّ الحزب أدرك أنّ " تكبير الحجر" في استيراد المحروقات الإيرانية، جاءت نتائجه الشعبية عكسية، وأنّ الاقتصاد البديل لا ينفع جماهيريا ووطنيا في مرحلة ثقيلة الأعباء. في الكلام عن التسوية ، من جانبي حزب الله والتيار الوطني الحر، ما يذكّر بمواقف سابقة أعلنها زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في مرحلة مخاض تشكيل الحكومة، في وقت يطغى على حركة جنبلاط وتصاريحه الهمّ المعيشي، اجتماعيا واستشفائيا. وفي هذا الاتجاه تأتي لقاءاته الأخيرة مع السفيرتين الفرنسية والأميركية. وبانتظار التسوية الكبرى إقليميا، المجهولة التاريخ، تتكرّر مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن الانتقال السليم للسلطة في إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في مواعيدها الدستورية،وهذا ما يؤشر الى أنّ الرئيس عون بات يُدرك معنى استنزاف عهده وانعكاسه السلبي على صورته التاريخية، والأهم أنّه يقرأ حركة الرياح الدولية والاقليمية. وفي هذا الاطار، رسمت إدارة الرئيس جو بايدن مسارات المرحلة المقبلة، في اليمن أولا، وفي العراق وفي سوريا، وفي لبنان، وتتمثّل هذه المسارات في الفصل بين مناقشات فيينا وبين الاستقرار العام في الإقليم الذي لا يستقيم،برأي الأميركيين، الا بتسويات داخلية تمنع الانفجارات ، من هنا انكبّ الاهتمام الأميركي مؤخرا على تقديم العون للجيش، ومدّ الكهرباء من الأردن الى لبنان مرورا بسوريا، لأنّ الطاقة مفتاح أي تسوية أو أي انفراج، أو أي استقرار... أما التسويات الكبرى فلا تحددها دول الإقليم بل لها علاقة بالخرائط الدولية ، من كييف الى واشنطن، مرورا بموسكو، من دون إغفال " القوة الناعمة" للصين، أو الطموحات الفرنسية والبريطانية والألمانية في صياغة تسويات "توزيع المغانم" في دائرة الشرق الأوسط حيث النزاعات تتفرّع الى مراكز القرار في السعودية وايران وتركيا وإسرائيل.
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.