تتخوّف دول عربية وخليجية من تحوّل لبنان الى منصة تصدّر المخاطر الأمنية.
الجمعة ١٠ ديسمبر ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي- كشفت الأيام القليلة الماضية أنّ لبنان تحوّل الى "هاجس أمني" لعدد من الدول الخليجية والعربية. ويتمثّل هذا الهاجس بالخوف المتنامي من تحوّل لبنان الى منصة لتصدير "التهديدات" الأمنية التي تخرق حدود عدد من دول الإقليم. ولا يقتصر اعلان هذا التخوف على الاعلام والمواقف السياسية المتفرقة، بل دخل بندا ثابتا في البيانات الرسمية التي تصدر عن لقاءات القمم بين القادة العرب، وهذا ما أظهرته البيانات الصادرة في ختام جولة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في دول الخليج، خصوصا في الامارات العربية وقطر، بعدما احتل لبنان في تصديره " الإرهاب والمخدرات" مكانا بارزا في البيان الفرنسي السعودي. وتنصبّ دعوات فرنسا والسعودية والامارات وقطر في اطارين: محلي للخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة، وخارجي بضبط الحدود وحصر السلاح في القوى الأمنية الشرعية كمدخل لتطويق "تصدير التهديدات". وتقاطعت مواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع هذا الاتجاه حين أكدّ للرئيس نجيب ميقاتي أنّ " الوفاق السياسي" معبر لإعادة لبنان الى مساره التاريخي عربيا، وهذا دليل على أنّ تحول لبنان الى "دولة فاشلة" يشكل مصدرا "للإزعاج" وهذا ما عبّر عنه البيان الختامي للقمة السعودية القطرية حين ذكر، صراحة، التخوّف من بروز لبنان كمنطلق لأعمال "تزعزع أمن المنطقة واستقرارها أو ممرا لتجارة المخدرات". وجاء موقف وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان واضحا بطلب " الأفعال" لا " الأقوال" من الحكومة اللبنانية بعدما اعتبر أنّ المشكلة تنحصر بين حزب الله والشعب اللبناني، وفي هذا الكلام تُكمل الديبلوماسية السعودية خطّها في اعتبار الحزب مشكلة داخلية في لبنان. لكن المعلومات تشير في المقابل، الى أنّ القيادة السعودية تُدرك أنّ ملف حزب الله لا يُعالج في بيروت انما في طهران، وهذا هو جوهر محادثات " الاستكشاف" بين الجانبين السعودي والإيراني الذي دفع اليه العراق ، ويُستكمل عبر قنوات أخرى في العلاقات المتنامية بين الجمهورية الإسلامية وبين الامارات وسلطنة عمان، من دون أن يعني ذلك، أن "المشكلة اللبنانية" بفرعها الأمني، قريبة الحل، وستشكّل محادثات فيينا المدخل الصحي "لفكفكة" عقدها المعروفة .
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.