شكلت زيارة الرئيس بار الاسد الى الامارات ورقة اضافية في ملف التطبيع السوري الخليجي.
السبت ١٩ مارس ٢٠٢٢
زار الرئيس السوري بشار الأسد الإمارات يوم الجمعة في أول زيارة له لبلد عربي منذ الحرب السورية التي اندلعت عام 2011، مما يظهر تحسن العلاقات مع بلد حليف للولايات المتحدة دعم ذات يوم المسلحين الذين قاتلوا الأسد. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الأسد التقى بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي "أكد أن سوريا الشقيقة تعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن العربي وأن دولة الإمارات حريصة على تعزيز التعاون معها". وأظهر شريط مصور بثته وكالة أنباء الإمارات الأسد مبتسما وهو يقف إلى جوار الشيخ محمد بن زايد أمام علمي سوريا والإمارات مع حديث تخللته إيماءات وابتسامات. وأثارت الزيارة انتقادا حادا من واشنطن مع إعلان وزارة الخارجية إنها "تشعر بخيبة أمل كبيرة وبقلق" مما وصفته بمحاولة واضحة لإضفاء الشرعية على الأسد. وزيارات الأسد خارج سوريا منذ اندلاع الحرب كانت لإيران وروسيا فقط، وهما دولتان حليفتان ساعد جيشهما الرئيس السوري على قلب دفة الحرب ضد خصومه المدعومين من حكومات شملت دولا خليجية حليفة للولايات المتحدة. وذكرت الرئاسة السورية في بيان أن الأسد التقى أيضا بحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دبي. وتابعت الوكالة أن الزعيمين ناقشا الدعم السياسي والإنساني لسوريا وشعبها بغية الوصول إلى حل سلمي لكل التحديات التي تواجه البلاد. وذكرت الوكالة أن الشيخ محمد "عبر عن تمنياته أن تكون هذه الزيارة فاتحة خير وسلام واستقرار لسوريا الشقيقة والمنطقة جمعاء". وقالت إن الأسد أطلع ولي عهد أبوظبي على آخر التطورات في سوريا. وودع الشيخ محمد الأسد في المطار. وتزامن توقيت الزيارة مع ذكرى مرور 11 عاما على الانتفاضة السورية التي بدأت في مارس آذار 2011 وفي وقت تعمل فيه واشنطن على مستوى العالم لتوحيد الحلفاء والشركاء ضد الغزو الروسي لأوكرانيا. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس أن واشنطن ما زالت تعارض جهود تطبيع العلاقات مع الأسد. وقال إن الولايات المتحدة لن تتنازل أو ترفع العقوبات عن سوريا ما لم يتم إحراز تقدم نحو التوصل لحل سياسي للصراع الذي أودى بحياة مئات الآلاف منذ اندلاع الانتفاضة ضد الأسد. وأضاف برايس في رسالة بالبريد الإلكتروني "نحث الدول التي تفكر في التواصل مع نظام الأسد على أن تدرس بعناية الفظائع المروعة التي ارتكبها النظام ضد السوريين على مدى العقد الماضي فضلا عن محاولات النظام المستمرة لحرمان معظم البلد من الحصول على المساعدات الإنسانية والأمن". وأبدت واشنطن قلقها في تشرين الثاني عندما زار وزير خارجية الإمارات دمشق والتقى بالأسد. ولكن الرصيد السياسي لإدارة الرئيس جو بايدن تراجع لدى كل من الرياض وأبو ظبي بسبب عدم الاستجابة لمخاوفهما بشأن منافستهما الإقليمية إيران وإنهاء دعمها لحربهما في اليمن وفرض شروط على مبيعات الأسلحة الأمريكية لدول الخليج. وقالت الوكالة إن الجانبين أكدا ضرورة "الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وانسحاب القوات الأجنبية" من بلد به وجود عسكري لكل من روسيا وإيران وتركيا والولايات المتحدة. ويعد اللقاء أحدث حلقة في سلسلة مبادرات دبلوماسية تشير إلى تحول في الشرق الأوسط يشهد إحياء عدد من الدول العربية علاقاتها مع الأسد. وتنامت المؤشرات على التقارب بين الأسد والدول العربية العام الماضي بما شمل اتصالا هاتفيا مع العاهل الأردني الملك عبد الله وهو حليف أيضا للولايات المتحدة. ويقول محللون إن الدول العربية التي تسعى إلى توثيق العلاقات مع الأسد تراعي بشكل كبير اعتبارات سياسية واقتصادية، منها كيفية مواجهة نفوذ إيران وتركيا.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟