أثارت عظة الأحد التي ألقاها البطريرك الراعي تعليقا على نتائج الانتخابات النيابية تساؤلات بشأن عدد من مصطلحاتها ومعانيها.
الأحد ٢٢ مايو ٢٠٢٢
جو متني- تستحقّ عظة البطريرك الماروني بشارة الراعي التي ألقاها اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، قبل بضعة أسابيع من انتقاله إلى الديمان لقضاء الصيفيّة في ربوع وادي القديسين، التوقّف عندها، قراءتها بامعان، وتشريح مواقفه غير المفهومة بحسب متابع لمواقف الراعي منذ تسلّمه كرسيّ " مجد لبنان أُعطي له" في 15 آذار 2011 ورفعه شعار " شراكة ومحبة." يقول المتابع إنّ البطريرك الماروني أراد احداث تغيير وتحقيق نقلة نوعيّة بعد تسلّمه من سلفه البطريرك الكاردينال نصرالله صفير الذي كان لمّا يزل قادراً على العطاء وتولّي كرسي انطاكية وسائر المشرق بكلّ وعي وادراك ومسؤوليّة. الخطوة الأولى التي اتّخذها الراعي وتركت ارتياحاً عارماً لدى الرأي العام المسيحي هي منعه التصاريح الاعلامية على منبر بكركي. هذه الخطوة لم تدم طويلاً. عاد المنبر الاعلامي الى التراشق بين الزوّار. وهدفت بعض الزيارات إلى استغلال وجود الكاميرات الدائم للتصريح والتهجّم والتصدّي والوقوف وراء البطريرك والاختباء وراءه أو توريطه بمواقف. ثم اقترح الغيارى تحويل بكركي قاعة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والزراعية والمالية. عُقدت برعاية البطريرك وحضوره. شارك فيها السياسيون والخبراء. وانتهت بخلاصات وتوصيات لم يُعرف حتى الآن ماذا نُفِّذ منها وما لم يُطبَّق. كما توالت الطلّات البطريركيّة السياسيّة التي يُستشمُّ منها معارضتها فريقاً، ومناوئتها له إلى أقصى الحدود، في مقابل دعمها فريقاً ثانياً وتبنّيها سياسته والذهاب أبعد منه في طروحات أضحت مثار جدل، أبرزها التبشير بالحياد. واليوم في عظته، سأل القارىء في مواقف الراعي أين يرى حصول التغيير في الانتخابات النيابية؟ وأين حدوده؟ وأين هي جرعة الأمل التي تلمّسها لدى المواطنين؟ وأضاف:" أن ما سبق يبقى في إطار التمنّيات والملاحظات بغضّ النظر عن واقعيتها وموضوعيتها وأحقّيتها". لكن كيف يتحدّث الراعي عن اندلاع " اضطرابات أمنية" غداة اعلان النتائج، وهي في الحقيقة لم تحدث. وإلا فليسمّي حادثة أمنية واحدة. تحدّث البطريرك عن " تطوّر مشبوه" يريد تعطيل واقع التغيير النيابي، وحركة التغيير السياسي، والانقلاب على نتائج الانتخابات والهيمنة على الاستحقاقات الآتية. وربط التطوّر المشبوه اضافة الى الاضطرابات الأمنية، بأزمة المحروقات، وانقطاع الخبز، وفقدان الأدوية، وارتفاع الأسعار، والتلاعب بالليرة والدولار. وسأل ألم يكن من المفترض أن يحصل عكس ذلك ( بعد الانتخابات ) فيتأمّن ما كان مفقوداً ويرخص ما كان غالياً؟ وهنا يسأل المراقب: هل غاب عن بال البطريرك الذي استضاف الوجوه الاقتصادية البارزة والمرموقة في مؤتمرات بكركي وقاعاتها، أن نقباء مستوردي الأدوية والمحروقات والفيول والبنزين والمازوت وأصحاب السوبرماركت هم موارنة؟ وأن المسيحيين يسيطرون على غالبية المطاحن والأفران؟ وأن الموارنة والمسيحيين عامة يملكون أكثرية المصارف والشركات المالية والصيرفة والوكالات الحصرية، أسهماً وايداعات؟ ثمّ، كيف يمكن أن تنخفض الأسعار بين ليلة وضحاها؟ هل بسحر ساحر تنخفض تسعيرة المستشفيات والمدارس الكاثوليكية واحتفالات الزفاف ودفن الموتى؟ أكثر ما تضمّن كلام البطريرك الراعي من خطورة هو قوله:" إننا نرفض هذا الأمر، وندعو جميع المسؤولين والقادة الى تحمّل المسؤولية، وندعو الشعب الى التصدّي له." هل يُعْقل أن يدعوالمواطنين إلى " الاستعداد لمواجهة الالتفاف على الإرادة الشعبيّة؟" من دون أن يُحدِّد كيف المواجهة؟ وأين؟ وضدَّ من؟ ومن هي الجهة التي تسعى الى الالتفاف على الإرادة الشعبية؟ وما هي مؤشّرات الالتفاف التي تلمَّسها؟ ويسأل عدد من المتألمين من الواقع الراهن بأسىً:"هل تقوم بكركي بدورها المطلوب بالحاح على هذا الصعيد؟ هل تلتفت الى شعبها وأبنائها ورعاياها وقطعانها المشرَّدة التي تزداد فقراً وحاجة وهجرة؟ هل توزّع على المعوزين والمحتاجين ملياراتها التي حوّلتها الى الخارج؟ هل توزّع ممتلكاتها وأراضيها بالانصاف؟ أم أن الحاشية والمقرّبين هم المستفيدون أوّلاً ومن بعدهم لا ينبت حشيش؟" وسألوا:"من يريد الانقلاب على نتائج الانتخابات؟ وكيف يستخدم رأس الكنيسة المارونية عبارات ثوريّة لها خلفيّات عسكريّة تُذَكِّر بالحركات الثورية المسيحية في دول أميركا اللاتينية، وهي غير مدعَّمة ببراهين؟" ويذكّرون الراعي أن الارادة الشعبية التي تحدّث عنها تمثّل 40% فقط من مجمل الناخبين. يعني أن 60% بقوا خارج عباءة الـ 40%. وأشاروا إلى أن كتلة النائب تيمور جنبلاط ضمن هذه الفئة، فهل يصنّفها في خانة الانقلابيين على الإرادة الشعبية عندما تصوّت لنبيه بري رئيساً للمجلس؟ ويذكّروه أيضاً أن السفارات في حال فتحت أبوابها للهجرة، يصبح المسيحيون في لبنان مثل مسيحيي العراق أو سوريا في أفضل حال. ورداً على تحريض الراعي الشعب ودعوته إياهم إلى التصدّي، قالوا إن بكركي والأساقفة والمطارنة ورجال الدين والرهبان والراهبات بما يملكون من قدرات مالية هائلة، قادرون على المواجهة والتصدّي. المسيحيون لم يعد لديهم الحيل. اتركوهم بسلام، وتفضّلوا أنتم الى ساحة المواجهة."
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.