ارتفع مستوى التوتر بين رذاستين الجمهورية والحكومة.
السبت ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٢
أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن "الدستور لا يمنع إصدار مرسوم قبول استقالة الحكومة واحتمال إصداره لا يزال قائماً"، لافتًا إلى أن "تأليف الحكومة يبدو مستحيلاً". وأعلن عون أنّ "الفوضى الدستورية محتملة في لبنان لشغور منصب الرئاسة" بعد رحيله. ردت أوساط رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على تصريح رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم السبت، الذي قال فيه إن “احتمال إصدار مرسوم قبول استقالة الحكومة لا يزال قائماً”، مشيرة إلى أن “توقيع مرسوم قبول استقالة الحكومة هو “لزوم ما لا يلزم” ويعتبر كأنه لم يكن ولا يغير من الواقع شيئًا”، ودعت لمراجعة “ما قاله المرجع الدستوري إدمون رزق اليوم بوصفه هذا الأمر بالخيانة العظمى”. وتابعت أوساط ميقاتي لـ”الجديد”: “رئيس الحكومة أكد مرارا وتكرارا أنه لن يكون تصادميا ولا استفزازيا ولا يسعه إلا أن يقوم بما أوكله إليه الدستور”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.