تنطلق حكومة الرئيس نواف سلام بدعم خارجي وبمروحة سياسية واسعة في الداخل اللبناني.
الأحد ٠٩ فبراير ٢٠٢٥
المحرر السياسي- نظريا، حكومة الرئيس نواف سلام هي أفضل حكومة منذ العام ٢٠٠٨ استنادا الى سير وزرائها الحافلة بالعلم الأكاديمي والتجارب المهنية العصرية، تبقى التجربة والإنجازات. تتميّز سير الوزراء، رجالا ونساء، بالانفتاح على العالمين العربي والغربي، ومهما قيل في تسمياتهم من قبل الأحزاب والمرجعيات السياسية فإنّ هذه السير تكشف عن تجارب مهمة... ولكن ماذا بعد؟ يدخل الوزراء الى وزاراتهم من دون مال بعدما تراكمت الديون العامة الى مستويات قياسية بشكل يطرح السؤال بأي وسيلة ستنفّذ الحكومة وعودها الإصلاحية، وهل تندفع الحكومة في التحقيق الجنائي لتحديد المسؤول عن الهدر وفساده الذي استشرى في الحكومات السابقة خصوصا في الوزارات الدسمة؟ وإذا كانت حكومة سلام تخطت الثلث المعطل الذي امتلكه حزب الله دوما بتحالفاته العابرة للطوائف فإنّ الغموض يلف اتفاق ترويكا الحكم على الوزير الشيعي الخامس الذي في حال استقل عن الثنائي سقطت الميثاقية أيضا. تواجه حكومة سلام مخاطر عدة أهمها تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُصف ب "الاستسلامي" بموافقة الثنائي الشيعي تحديدا قبل أن توافق عليه حكومة نجيب ميقاتي بقاطرتها المعروفة. يسود التخوف من أن تندفع حكومة سلام في تطبيق خطاب القسم وما تضمنه من أحادية السلاح بيد القوى الأمنية الشرعية لكنّ عمرها القصير سيسمح لها بتخطي هذا المفصل الخطير. ستشهد الحكومة معارضة متفرقة، مسيحية وإسلامية، تشير المعلومات والحسابات الى أنّ هذه المعارضة عاجزة عن التكتل في جبهة بعدما انضم حزب الله الى الحكومة بشروطه التي ظهرت ضعيفة مقارنة بشروطه السابقة التي كانت تقدر على التعطيل حتى تحقيق الأهداف، ولن تحظى هذه المعارضة بأي دعم خارجي بعدما تبدّل النظام في سوريا وغرقت الجمهورية الإيرانية الإسلامية في همومها الداخلية وانكسر هلالها الإقليمي. تتمثل قوة حكومة سلام بأنّها ضمت الثنائي الشيعي ولكن بموازين وطنية وإقليمية مختلفة عن السابق، تكمن نقاط ضعفها في حاجتها الملحة للدعم المالي الخارجي وهذا سيجعل قراراتها تحت السقف الذي ستحدده التقاطعات الأميركية الفرنسية السعودية.... انطلق معارضو الحكومة في انتقادها لأنّها وجه من وجوه الوصاية الأميركية اللاحقة للوصايتين السورية والإيرانية ولكن العنصر البارز أنّ الثنائي الشيعي لا يبتعد عن الوصاية الجديدة أقلّه في مشاركته في طبخ هذه الحكومة، وفي دوره في التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل وهذا هو المدخل الفعلي للمرحلة المقبلة الغامضة الاتجاهات طالما أنّ الثنائي لم يفصح بعد عن القطب المخفية التي وافق عليها لإتمام صفقة إنهاء حرب "المساندة" وويلاتها الظاهرة والخفية.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.