على وقع التصفيق الحار، دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مبنى الكونغرس ليلقي أول خطاب رسمي له في السياسة العامة.
الأربعاء ٠٥ مارس ٢٠٢٥
قال الرزئيس ترمب أمام الحضور من مجلسي النواب والشيوخ، اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي) إن "الحلم الأميركي" لا يمكن إيقافه، مردفا "بدأنا أعظم وأنجح عصر في تاريخ أميركا". أضاف وسط حماسة عارمة وتصفيق حار وهتافات قاطعته، أن أميركا على وشك العودة إلى ما لم يشهده العالم من قبل وربما لن يشهده مجدداً فيما حاول بعض الأعضاء الديمقراطيين مقاطعته، من بينهم النائب آل غرين (عن ولاية تكساس) إلا أن الأمن أخرجه لاحقا من القاعة، ليعود ترامب ويكمل كلمته، متحدثا عما أنجزته إدارته في وقت قياسي، وقال "أنجزنا في 43 يوما أكثر مما تنجزه معظم الإدارات في 4 أو 8 سنوات". كما أكد أن "زخم البلاد عاد" وأن "أميركا على وشك العودة إلى ما لم يشهده العالم من قبل". وشدد على أنه سيكمل أكبر عملية ترحيل للمهاجرين في تاريخ البلاد، وأردف قائلا: "تم تفادي دخول المهاجرين غير الشرعيين بنسبة لم نشهدها من قبل". كما أشار إلى أنه سيسجن كافة المهاجرين غير الشرعيين الذين يهددون السلامة العامة. وقال "بايدن فتح حدودنا وجعل المهاجرين يحتلون مدنا"، مضيفا "سنحرر أميركا من المهاجرين غير الشرعيين". وجه سهام انتقاداته في عدة اتجاهات، فوصف الرئيس السابق جو بايدن بأسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، وألقى باللائمة عليه بموضوع التضخم وارتفاع الأسعار، قائلا "ورثنا من إدارة بايدن كارثة اقتصادية"، إلا أنه أوضح أن إدارته تعمل على تحسين الأوضاع، مضيفا أن "إدارة الكفاءة الحكومية برئاسة إيلون ماسك ستوقف تبديد أموال الأميركيين". وقال "سننهي الهدر الكبير لأموال دافعي الضرائب". كما أشاد بانسحابه من منظمة الصحة العالمية التي وصفها بالفاسدة واتفاق باريس للمناخ الذي لم يف أحد بتعهداته المالية له، وفق تعبيره. وتوعد بفصل أي موظف يعارض سياسة الإدارة الحالية بشأن القضاء على البيروقراطية. كذلك، سخر من الديمقراطيين معتبراً أنه حتى لو اكتشف دواء يشفي أمراض البشرية جمعاء، فلن يحظى برضاهم، رغم ذلك دعاهم للانضمام إليه والعمل معا بحق من أجل جعل "أميركا عظيمة" مرة أخرى، وهو شعار حملته الانتخابية الذي طالما ردده ولا يزال. إلا أنه في الوقت عينه اتهم سياسة الديمقراطيين حول المهاجرين بتدمير البلاد. أعاد ترامب الحديث عن السيطرة على قناة بنما وغرينلاند فقال "سنستعيد السيطرة على قناة بنما، فقد بنيت من قبل الأميركيين". كما أضاف أن غرينلاند مهمة للأمن الأميركي والعالمي، وشدد في الوقت عينه إلى أنه يؤيد حق شعب غرينلاند في تقرير مصيره، لكنه وعدهم بالرخاء. ووعد بالتوصل إلى حل مرضي للطرفين في هذه المسألة. تطرق إلى الملف الأوكراني، وقطاع غزة، في أطول خطاب بتاريخ هذا النوع من الخطابات، إذ استمر ساعة و41 دقيقة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.