لا تزال زيارة وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي الى لبنان محور المتابعة خصوصا لجهة المواقف التي صدرت عنه.
الأربعاء ٠٤ يونيو ٢٠٢٥
نتاليا أوهانيان- نأمل فتح صفحة جديدة مع لبنان".. بهذه العبارة استهل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارته إلى بيروت لتعزيز حضور طهران في البلاد عبر البوابة الدبلوماسية، في توقيت بالغ الحساسية سياسيًا وإقليميًا. فهل أصبح لبنان ساحة للمواجهة الأميركية – الإيرانية، حيث تتقاطع الحسابات المحلية مع الضغوط الدولية، لمصلحة اللعبة الكبرى؟ السلاح ضمن الاتفاق النووي لا يزال ملف نزع سلاح حزب الله يشكل محورًا أساسيًا في استراتيجية الضغط الأقصى التي تمارسها أميركا على كل من لبنان وإيران. فـ"الحزب"، بصفته أحد أبرز وأقوى الأذرع الإيرانية في المنطقة، يمثل عنصرًا جوهريًا في المعادلة الإقليمية التي تسعى واشنطن إلى إعادة تشكيلها عبر ضغوطها السياسية والاقتصادية. في الوقت ذاته، لا تُبدي طهران نية للانسحاب من طاولة المفاوضات النووية مع واشنطن، لكنها ترفض بشكل قاطع أي اتفاق يمنعها من تخصيب اليورانيوم، معتبرة أن هذا الحق غير قابل للتفاوض. وإذا كان التخصيب يشكل واجهة المفاوضات، فإن ما يجري في الكواليس يتجاوز ذلك بكثير. فمن الواضح ان الاتفاق النووي الجديد المطروح لا يتوقف فقط عند حدود البرنامج النووي، بل يتطرق أيضًا إلى دور إيران الإقليمي وسلاح أذرعها العسكرية في المنطقة. من هنا، تكتسب زيارة كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي إلى لبنان أهمية خاصة، في سياق محاولة طهران تحصين موقفها في لبنان، وكسبه إلى صفها، لا سيما في ظل الانفتاح على الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عون سابقًا لحصر السلاح بيد الدولة. هذا الانفتاح يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها السياسية في لبنان، في لحظة إقليمية حرجة. دعم الحوار الوطني واعادة الاعمار من أبرز محطات جولة عراقجي، لقاؤه برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، حيث أكد الرئيس أن لبنان يتطلع إلى تعزيز العلاقات "من دولة إلى دولة" مع إيران، مشددًا على أن الحوار الداخلي هو المدخل لكل المسائل المختلف عليها. ومن جهته، أكد عراقجي أن إيران تدعم استقلال لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، والجهود التي يبذلها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. كما أشار إلى أن "إيران تدعم الحوار الوطني في لبنان بين الطوائف والمجموعات والاتجاهات المختلفة". من بعبدا إلى عين التينة، حيث صرح عراقجي بعد لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري: "نتطلع إلى إقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية". كما أكد ان "الشركات الإيرانية مستعدة للمشاركة في إعادة الإعمار إذا رغبت الحكومة بذلك". وختم: "حوار اللبنانيين أمر يخصهم فقط ولا يحق لأحد بالتدخل فيه". أما خلال زيارته ضريح السيد حسن نصرالله، فأشار عراقجي إلى أن "استشهاده سيؤدي إلى ازدياد قوة المقاومة، لأن المقاومة حيّة والشهيد نصرالله حيّ".
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.