إذا اخترت ان تكون محايدا في حرب يكون فيها احد الاطراف مظلوما فقد اخترت الوقوف بجانب الظالم" (الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان).
الثلاثاء ١٧ يونيو ٢٠٢٥
ريتا سيف- أجواء حرب مدمرة تلوح في الافق الايراني الاسرائيلي والشرق أوسطي ككل. والتخوف من سقوط النظام الايراني يتصاعد. فهل سيكون الشرق الاوسط امام نظام جديد ام ان حرب الاستنزاف ستستمرّ؟ الضربات الاسرائيلية- الإيرانية شنت اسرائيل ضربة فجر الجمعة الماضي على مقر عسكري في ايران وقتلت نخبة من القادة والاركان، وفي هجمات أخرى متزامنة اغتالت عدداً من العلماء النوويين البارزين. وجاء الرد الايراني سريعا وموجعا عبر إطلاق صواريخ أضاءت سماء عدد من الدول ودمرت بنى ومبانيَ اسرائيلية. تتوالى الضربات بين البلدين ويتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدمير نظام ايران، وصرح يوم الاحد ان مصير ايران كمصير بيروت، فيما تتوعد ايران بتدمير تل ابيب. وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أن ملف غزة والاسرى أصبح ثانويا والعين الان على ايران وقادتها. الوساطة الاميركية-الروسية أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان الولايات المتحدة ستدعم اسرائيل في حربها ضد ايران ولكنه منفنح على فكرة الوساطة التي يقترحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الصراع. كما اعربت وزارة الخارجية الروسية عن استعدادها لإزالة المواد النووية الزائدة من ايران. والجدير ذكره أنها ليست للمرة الاولى التي تعرض فيها موسكو الوساطة، فقد سبق لها ان قدمت عرضا في المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة. مصير نظام طهران في اجواء تصاعدية يحتدم فيها الصراعان الاسرائيلي – الايراني والاسرائيلي – الفلسطيني، تبدو الغيوم متلبدة وفكرة السلام بعيدة المنال. اسرائيل تتوعد بتفكيك نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وحياة آية الله علي خامنئي على المحك، فهل سيكون مصيره كمصير الامين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله وبهذا يتفكك نظام الجمهورية، أم أن تاريخا آخر سيكتب واسرائيل لن تحقق مرادها هذه المرة. الايام تتوالى ونيران الحرب تشتعل والخوف من مصير مجهول ينخرط فيه لبنان والشرق الاوسط يتوسع اكثر فأكثر.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...