يشهد الجنوب اللبناني منذ فترة تصعيدًا متواصلًا للغارات الإسرائيلية، شمل استهداف مواقع مدنية وعسكرية واغتيال كوادر في حزب الله.
الجمعة ١٩ سبتمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- جاءت ردود الحكومة اللبنانية على الاعتداءات الاسرائيلية المفتوحة محصورة في البيانات الرسمية كما في الجلستين الأخيرتين، والإحالات الدبلوماسية إلى الأمم المتحدة، فيما واصل حزب الله خطابًا سياسيًا وإعلاميًا يؤكد على "حق المقاومة" من دون انتقال إلى مواجهة عسكرية واسعة بحسب مضمون الخطابات الأخيرة للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي يشدد على دور الحكومة في ردع العدوان. هذا التباين بين العمل العسكري الإسرائيلي والرد الكلامي اللبناني يثير تساؤلات حول التوازن الاستراتيجي القائم، وحول قدرة النصوص الدولية على ضبط الواقع الميداني. يُفترض أن يشكّل اتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر عن مجلس الأمن الدولي في القرار 1701 (آب 2006)المرجعية القانونية للجانبين. ينص الاتفاق على وقف كامل للهجمات الإسرائيلية ضد لبنان، وعلى احترام سيادته، إضافة إلى دعم انتشار الجيش اللبناني وتعزيز دور قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" جنوبًا. إلا أن الممارسة العملية تُظهر استمرار إسرائيل في خرق هذه البنود عبر الغارات الجوية شبه اليومية، وعمليات الاغتيال التي تُصنّف في القانون الدولي ضمن انتهاكات واضحة لسيادة الدول. في المقابل، تواجه الحكومة اللبنانية قيودًا سياسية ودبلوماسية تجعلها تعتمد على القنوات الأممية بدلًا من ردع مباشر، وهو ما يعكس محدودية أدوات الدولة اللبنانية في إدارة المواجهة. أما حزب الله، فيوازن بين كلفة الرد العسكري الشامل وما قد يستتبعه من حرب واسعة النطاق، وبين الاكتفاء بخطاب إعلامي لا يغيّر في معادلات القوة الميدانية. النتيجة أن الجنوب يعيش اليوم معادلة غير متوازنة: طرف يملك حرية المبادرة العسكرية، وطرف آخر يكتفي بالتوصيف الكلامي والتنديد الدبلوماسي. هذه الفجوة بين النصوص الدولية والواقع العملي تكشف حدود فعالية القرارات الأممية في غياب آليات ردع حقيقية، وتطرح مجددًا إشكالية السيادة اللبنانية في بيئة إقليمية مضطربة. سيناريوهات محتملة تنفتح الساحة اللبنانية على احتمالات عدة: -استمرار الوضع الراهن بحيث تواصل إسرائيل غاراتها وعملياتها الأمنية، ويكتفي لبنان بالاعتراض الكلامي والدبلوماسي، مع ما يحمله ذلك من استنزاف طويل الأمد. -تصعيد عسكري واسع في حال قرر حزب الله الرد بشكل نوعي أو إذا تجاوزت إسرائيل حدودًا ميدانية حساسة، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة شاملة شبيهة بحرب تموز 2006. -تسوية مرحلية عبر ضغوط دولية تؤدي إلى إعادة تفعيل بنود القرار 1701 بشكل أكثر صرامة، ولو جزئيًا، بهدف الحد من وتيرة الاعتداءات ومنع انزلاق الأمور نحو حرب شاملة. في ضوء هذه السيناريوهات، يبدو أن لبنان يقف عند مفترق هش: فهو محكوم بتوازنات داخلية وإقليمية تحول دون الردع العسكري الفعلي، فيما يتيح استمرار الانتهاكات الإسرائيلية فرض وقائع جديدة على الأرض. النتيجة أن الجنوب سيبقى ساحة اختبار بين نصوص القانون الدولي وحدود القوة الفعلية في الميدان.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.