شكّل تعيين السفير سيمون كرم لتمثيل لبنان في لجنة الـ ميكانيزم إشارة واضحة إلى بدء المسار التفاوضي مع إسرائيل.
الخميس ٠٤ ديسمبر ٢٠٢٥
المحرّر السياسي – لا يُستهان بموافقة الرئيس نبيه بري على اختيار الدبلوماسي والناشط السياسي سيمون كرم ليتقدّم الوفد اللبناني إلى واحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخ العلاقات مع إسرائيل. فهذه الموافقة لا تعكس ميثاقية طائفية تُستخدم غطاءً لخطوة وطنية متوافق عليها، بقدر ما تمثّل تحوّلًا عميقًا في المزاج السياسي داخل البيئة الشيعية الممثَّلة بثنائي حركة أمل وحزب الله. لم يسلّم الرئيس بري بضرورة التفاوض، منفصلًا عن اسم سيمون كرم، إلا بعد أن تبلورت أمامه مجموعة معطيات تُظهر أنّ خيارات لبنان باتت ضيّقة للغاية. فقد أدّى التعنّت الإسرائيلي من جهة، وتعنّت حزب الله المدعوم إيرانيًا من جهة أخرى، إلى وضعٍ مُقفَل لا يُتيح للبنان هامشًا واسعًا للمناورة. وعندما بدا الخيار العسكري أشدّ كلفةً على البيئة الشيعية وعلى لبنان عموماً، اتُّخذ القرار بالشروع في المفاوضات، رغم صعوبته. وتكمن خطورة هذا المسار التفاوضي، الذي يتمّ بدفع أميركي وفرنسي وفاتيكاني وعربي وإسلامي، في أنّ أصعب ملفاته ليس ترسيم الحدود البرية – وهو ملف خاضع للأخذ والرد كما حصل في الترسيم البحري – بل ملف حزب الله المرتبط بتركيبته الأمنية والعسكرية، وبامتداداته الإقليمية داخل “محور الممانعة” الذي يشهد تفكّكًا تدريجيًا. فالجنوب اللبناني، كما أظهرت تداعيات “حرب المساندة”، بات ساحة مفتوحة على تأثير مباشر للقرار الإسرائيلي، سواء عبر التهجير أو التدمير أو فرض شروط سلام قاسية، من بينها إنشاء شريط منزوع السلاح تحت مسمّيات متعدّدة. وهكذا يصبح ملف حزب الله الأكثر تعقيدًا أمام الوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم، نظرًا لتشابكه مع البنية الاجتماعية الجنوبية ومع التوازنات الإقليمية. وسيحتاج لبنان، في هذا الظرف الدقيق، إلى دعامات سياسية خارجية تعوّض جزءًا من الخسائر الناتجة عن الحرب الأخيرة، وتُساعد في بناء مظلّة دعم دولية. ومن أبرز هذه الدعامات: العلاقات الجيدة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتفاهمات القائمة مع فرنسا، والانفتاح العربي من السعودية إلى مصر مرورًا بقطر، إضافة إلى الاستفادة من الاندفاعة الفاتيكانية التي أعادت رفع شعار: "طوبى لصانعي السلام". ضمن هذا المشهد، تبدو الميثاقية التي منحها الرئيس نبيه بري لخطوة التفاوض بمثابة “قوة دفع” أساسية، تعيد إلى الواجهة المقولة الشهيرة: "قوّة لبنان في ضعفه"، لكن هذه المرّة بوصفها عنصرًا يُستخدم لبناء موقع تفاوضي جديد، لا كعبارة تُردّد في الفراغ.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.