ألزم حكم قضائي الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر بدفع تعويض قدره عشرة مليارات ليرة لبنانية للتعسف باستعمال حق الادعاء والدفاع وتسويف قضية المرفأ.
الثلاثاء ٢٠ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- تزامنًا مع الاحتجاجات التي ينظمها أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت ضد تعيين غراسيا قزي مديرة عامة للجمرك، صدرت أحكام قضائية مهمة عن محكمة بداية بيروت، قضت بإلزام الوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر بدفع تعويض قدره عشرة مليارات ليرة لبنانية، بسبب التعسف في استعمال حق الادعاء والدفاع وتسويف قضية المرفأ عبر تقديم طلبات الرد المتكررة للمحقق العدلي والقضاة الناظرين، بهدف شل عمل القضاء ومنع إصدار الأحكام. القاضية دانيا الدحداح، المدعية في هذه القضية، أثبتت للمرة الأولى قدرة القضاء على فرض العدالة على كبار المسؤولين، رغم محاولاتهم تأجيل التحقيقات. لا يمكن فصل هذه التطورات عن البنية السياسية في لبنان، ولا عن الدور المحوري لرئيس مجلس النواب وقائد حركة أمل نبيه بري الذي تتحرك في فلكه أطراف حزبية ووزارية قوية، بما في ذلك خليل وزعيتر، اللذين يعتبران جزءًا من حلقته السياسية. الحكم القضائي ضدهما يضع بري وحلفاءه أمام معضلة سياسية: إما احترام العدالة وتحرير التحقيقات من التأجيلات والعرقلة، أو مواجهة غضب الشارع الذي يتصاعد كلما شعر أهالي الشهداء بأن السلطة تحمي مصالحها على حساب الحقيقة. تعيين قزي في موقع حساس كالجمرك، المعروف بأنه يتحكّم بالاستيراد والموارد المالية، يأتي في سياق التحكم التقليدي في المواقع الإدارية الهامة، وهو ما يعكس استمرار نفوذ بري السياسي في اطار حكم الترويكا، في إدارة الدولة بعيدًا عن معايير الشفافية والمحاسبة. بالتالي، يظهر تلاقي عاملين: ضغط قضائي يحاول كسر حالة الإفلات من العقاب، واحتجاج شعبي يرفض استمرار المحسوبية، مع بقاء بري في قلب معادلة الترويكا كعنصر حاسم يحدد إمكانية حدوث تغيير ملموس أم لا. في الاستنتاج السياسي، فإنّ نجاح السلطة القضائية وأهالي شهداء المرفأ ، في فرض حد للممارسات القديمة مرتبط بشكل مباشر بمدى قدرة الأطراف السياسية الكبرى، وعلى رأسها حركة أمل بقيادة الرئيس نبيه بري، على تقبل نتائج العدالة أو الاستمرار في حماية مصالحها من خلال السيطرة على التعيينات الإدارية وبالتالي السيطرة على مؤسسات الدولة ومنها القضاء.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.