أدّت الحرب التي دخلت يومها الخامس بين إسرائيل وأميركا من جهة، وإيران من جهة أخرى إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الحيوي.
الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦
عبرت ناقلتان للنفط والمواد الكيميائية فقط الممر المائي (مضيق هركز) يوم الاثنين الماضي، وفق بيانات S&P Global Commodities at Sea، في انخفاض جديد عن يوم الأحد الماضي، حيث عبرت 5 ناقلات نفط ومواد كيميائية المضيق. كما عبرت سبع سفن أخرى فقط إلى جانب ناقلتي نفط مضيق هرمز الاثنين الماضي، في انخفاض من 20 سفينة يوم الأحد، ومن نحو 75 خلال الأيام العادية، حسب ما نقلت شبكة "سي أن أن". فيما تعبر عادة نحو 60 ناقلة نفط ومواد كيميائية مضيق هرمز يومياً، حاملة ما يقرب من خمس النفط الذي يستهلكه العالم بشكل يومي. أتى هذا الشلل أو التراجع في الحركة بعد تهديد القوات الإيرانية بمهاجمة السفن القريبة من المضيق. كما ألغت شركات التأمين تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تبحر في المياه القريبة من إيران. مضيق هرمز (أرشيفية- فرانس برس) هذا وساهم الوضع في مضيق هرمز في ارتفاع حاد لأسعار النفط العالمية هذا الأسبوع. في حين حذر مركز سوفان للأبحاث في نيويورك من أن "استهداف إيران المتعمد لقطاع الطاقة يضيف بعداً جديداً وخطيرا ًللصراع الدائر". وأوضح المركز أن "الصراع تصاعد ليصبح أكثر من مجرد مواجهة إقليمية. فمن خلال ضرب شرايين الطاقة العالمية، ترسل طهران رسالة حول قدرتها على فرض تداعيات اقتصادية على المستوى العالمي". وارتفعت أسعار النفط أكثر من دولار، اليوم الأربعاء، بعدما أدت الحرب إلى تعطيل الإنتاج في الشرق الأوسط ووقف الصادرات من المنطقة. وارتفع خام برنت 1.11 دولار، أو 1.4 بالمئة، إلى 82.53 دولار للبرميل، بعد أن سجل، أمس الثلاثاء، أعلى مستوى إغلاق منذ يناير 2025. كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتا، أو 1.1 بالمئة، إلى 75.37 دولار، بعد أن سجل أعلى مستوى تسوية منذ يونيو. يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان أشار أمس إلى أن البحرية الأميركية قد تبدأ في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر في الحد من ارتفاع أسعار الخام. كما أضاف أنه أصدر أوامر لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية المارة عبر الخليج. لكن مالكي السفن والمحللين تساءلوا عما إذا كانت الحراسة العسكرية ودعم التأمين سيكفيان لاستعادة الثقة. فيما بدأت الدول والشركات في البحث عن مسارات وإمدادات بديلة. وقالت الهند وإندونيسيا إنهما تبحثان عن إمدادات طاقة أخرى، في حين أغلقت بعض مصافي التكرير الصينية أبوابها أو قدمت خطط صيانة. أجواء أميركية أبلغ مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المشرّعين خلال إفادات سرية أن عليهم توقّع "موجة ساحقة وأكبر من الضربات العسكرية ضد طهران في الأيام المقبلة". وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من كارولاينا الجنوبية، أحد أبرز حلفاء ترامب، والذي كان يحثّه منذ أشهر على توجيه ضربات لإيران: "هذا النظام يحتضر.. كمية القوة النارية التي ستُوجَّه في اليومين المقبلين ستكون ساحقة"، وفق ما نقلت شبكة "أن بي سي". كما أضاف أن "ما سيحدث في الأيام القادمة سيكون أكبر بكثير مما رأيناه في الأيام الأخيرة". وأردف قائلاً: "تحرير إيران بات قريباً.. وبوابة السلام على وشك أن تُفتح". بدوره، قال السيناتور الجمهوري جوش هاولي من ميزوري، عند مغادرته الإفادة المخصّصة لأعضاء مجلس الشيوخ، أمس الثلاثاء، إنه تبلّغ بأن نطاق "العملية واسع جداً ويتطور بسرعة.. ويتغيّر كل ساعة". كذلك أكد السيناتور الديمقراطي آندي كيم من نيوجيرسي، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية وعمل سابقاً في الأمن القومي في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، أن مسؤولي الإدارة قالوا للمشرّعين إن موجة أكبر من الضربات ستستهدف إيران. كما أضاف "هذه مجرد بداية لعملية قال كثيرون إنها ستكون طويلة جدًا". وكان وزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولون آخرون قدّموا إحاطة للكونغرس، لافتين إلى أنهم "يتوقعون ضربات أقوى في المرحلة المقبلة". كما قال روبيو للصحافيين قبل ساعات من الجلسة، إن الولايات المتحدة ستقوم بـ"إطلاق العنان ضد إيران في الساعات والأيام المقبلة". وفي اليوم السابق، أكد وزير الخارجية للصحافيين أيضاً في مبنى الكابيتول أن "أقسى الضربات لم تأتِ بعد". يذكر أن روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسِث، فضلاً عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، كانوا قدموا إفادة للنواب والشيوخ حول الحرب ومبرراتها. فيما يستعد مجلسا النواب والشيوخ للتصويت على قرارات تهدف إلى تقييد قدرة ترامب على تنفيذ مزيد من الأعمال العسكرية ضد إيران. حيث يرتقب أن يصوّت مجلس الشيوخ بعد ظهر اليوم الأربعاء، مع توقعات بفشل تقييد قرار الحرب لأن معظم الجمهوريين الـ53 يدعمون ترامب في ملف إيران. وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في وقت سابق اليوم الأربعاء، أنها دمرت 17 سفينة إيرانية. وأضافت أن إيران أطلقت في المقابل أكثر من 500 صاروخ باليستي، وأكثر من 2000 طائرة مسيرة، مشيرة إلى أن "قدرة طهران على الضرب تتضاءل".
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.