اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
الإثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦
المحرر السياسي- اختيار مجلس خبراء القيادة مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً لا يقتصر على كونه انتقالاً في السلطة، بل يحدد أيضاً الاتجاه الذي ستسلكه إيران في مرحلة تتعرض فيها لضغط عسكري وسياسي غير مسبوق. والسؤال الأساسي: هل يتجه النظام نحو تشدد أكبر، أم نحو براغماتية تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ تأتي عملية الاختيار فيما تتعرض إيران لضربات مشتركة أميركية وإسرائيلية تبدو شديدة الشراسة. فالهدف العملياتي لهذه الهجمات، كما يظهر من طبيعتها، هو تدمير ما تبقى من قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم وبرامجها الصاروخية. ومع ذلك، لا يبدو أن هناك هدفاً سياسياً واضحاً يواكب هذا التصعيد العسكري. فالهجمات قد تكون قادرة على إضعاف القدرات التقنية، لكنها لا تقدّم تصوراً لما بعد إضعاف إيران، فهل المطلوب تغيير سلوكها، أم تغيير نظامها، أم مجرد إعادتها سنوات إلى الوراء في سباق التسلح؟ في المقابل، أدّى الرد الإيراني عبر قصف دول الخليج إلى نتيجة معاكسة تماماً لما كانت طهران تحتاج إليه. فهذه الدول التي حافظت طوال سنوات على موقع الوسيط أو المهادن أو حتى المتفهم لسياسات إيران، باتت الآن أقرب إلى موقع الخصم. وهكذا فقدت طهران أحد أهم هوامشها الدبلوماسية في المنطقة، وتحوّل الخليج من مساحة توازن إلى جبهة ضغط إضافية عليها. في واشنطن، يواجه الرئيس دونالد ترامب معضلة مختلفة. فالتصعيد العسكري في المنطقة يضغط مباشرة على أسواق الطاقة، والتضخم في أسعار النفط يتحول سريعاً إلى عامل سياسي داخلي في الولايات المتحدة. لذلك يبدو أن البيت الأبيض يسير على حافة معادلة دقيقة، إضعاف إيران من دون إشعال أزمة طاقة عالمية تضر بالاقتصاد الأميركي. لكن الخطر الأكبر الذي يواجه إيران قد لا يكون خارجياً فقط، فالحرب الطويلة والضغوط الاقتصادية تفتح الباب أمام احتمال تفكك داخلي في دولة متعددة القوميات. فبينما يشكل الفرس نحو 60 في المئة من السكان، تنتشر أقليات كبيرة من الأكراد والآذريين والبلوش في أطراف البلاد. وفي لحظات الضعف التاريخية، غالباً ما تتحول هذه التعددية إلى خطوط تصدع تهدد وحدة الدولة نفسها. هذا المشهد الإقليمي المتوتر ينعكس مباشرة على لبنان. فـحزب الله لا يزال يتصرف انطلاقاً من أولوية إيرانية واضحة، أكثر مما يتصرف وفق حسابات شيعية محلية أو مصالح لبنانية عامة. ومع احتدام المواجهة بين إيران وخصومها، يصبح الحزب جزءاً من معادلة إقليمية أكبر منه بكثير. في المقابل، لا يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يملك حالياً خطة واضحة في لبنان. فالتصعيد على الجبهة اللبنانية يجري في إطار إدارة الضغط على إيران أكثر مما يجري ضمن استراتيجية محددة لمستقبل لبنان أو جنوبه. وسط كل ذلك، تبدو الدولة اللبنانية الحلقة الأضعف في هذه المعادلة. صحيح أنها أحرزت تقدماً نظرياً في مسألة حصرية السلاح بيدها، لكن هذا التقدم لا يزال حتى الآن ورقياً أكثر منه واقعياً. فالتوازنات الإقليمية، لا القرارات الداخلية، هي التي تحدد فعلياً حدود القوة داخل لبنان. هكذا يتقاطع مصير لبنان مع التحول الكبير الذي تعيشه إيران. فإذا اختار النظام الإيراني بقيادة خامنئي الثاني طريق التشدد، فقد يعني ذلك استمرار المواجهة الإقليمية وتوسع ساحاتها. أما إذا اتجه نحو البراغماتية، فقد يكون الهدف إنقاذ النظام الايراني قبل أن تتحول الضغوط الخارجية والتصدعات الداخلية إلى تهديد وجودي. وفي الحالتين، يبدو الشرق الأوسط مقبلاً على مرحلة جديدة، حيث لا تعود الأسئلة محصورة في من يربح جولة عسكرية، بل في أي نظام إقليمي سيولد من تحت ركام هذه المواجهة.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.