شهدت العاصمة بيروت تحركات احتجاجية نفّذها مناصرون لحزب الله وحركة أمل ضد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام رافضين المفاوضات المباشرة وحصر السلاح وشاتمين اميركا واسرائيل.
الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦
تجمّع المحتجون أمام السراي الحكومي رافعين الأعلام الحزبية والشعارات المناهضة للحكومة وأعلام إيرانية، قبل أن يمتد التحرك إلى منطقة الحمرا، حيث سُجّل تجمّع مماثل حمل الرسائل نفسها. وقطعوا طريق زقاق البلاط والرينغ لبعض الوقت. وأفيد عن تجمّع عدد من مناصري "الحزب" في الحمراء في تحرّك احتجاجي رفضًا للمفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي. وكان تجمّع عدد من المواطنين المؤيّدين لـ حزب الله وحركة أمل أمام السراي الحكومة إستنكارًا لقرار مجلس الوزراء أمس فيما يتعلق ببدء خطة "بيروت خالية من السلاح" والتي تضع القوى الأمنيّة بموجبها يدها على جميع الأسلحة غير الشرعيّة في العاصمة والتي تشمل أيضًا سلاح حزب الله. وهتف المتظاهرون بعبارات مندّدة بسياسة رئيس الوزراء نواف سلام. وشهدت بيروت انتشارًا واسعًا للجيش اللبناني عقب هذه المظاهرة وقرار الحكومة الصادر أمس، وتحرّك لدوريات تابعة لأفواج المغاوير. كما لفتت المعلومات إلى أنّه تمّ رصد انتشار قناصة من الجيش اللبناني على الأبنية المرتفعة في محيط السراي الحكومي.
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.