عملية ارهابية ضدّ كنيسة في الكرك الاردن
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن الأردن سيواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، مشدداً على أن المملكة ستضرب بيد من حديد كل من يتطاول على أمنها واستقرارها.
وشدّد الملك عبدالله الثاني على أن «رصاص الغدر لن يشق صف الأردنيين»، مؤكداً أن أبناء الشعب الأردني، من شمال المملكة إلى جنوبها، شركاء في الأرض والموقف، وأن محاولات الغدر لن تنجح في بث الفرقة بينهم.
وهزّت حادثة إطلاق نار مروّعة، كنيسة في محافظة الكرك في جنوب الأردن، اليوم الجمعة، حيث سقط ضحيتها حتى الآن، حوالي 19 شخصاً بين وفيات وإصابات، بحسب معلومات قناة "المملكة" الأردنية.
ماذا حصل داخل الكنسية في محافظة الكرك؟ وفي أبرز المستجدات، أفادت مديرية الأمن العام، اليوم الجمعة، بأنّ مسلحين مجهولين أطلقوا النار داخل إحدى الكنائس في محافظة الكرك، ممّا نتج عنها عدد من الوفيات والإصابات. وأضافت المديرية في بيان، أنه جار متابعة الأشخاص.
وحذرت مديرية الأمن العام من تداول أيّة معلومات حول حادثة إطلاق النار، والالتزام بما يصدر أولاً بأول من بيانات رسمية، تحت طائلة المساءلة القانونية.
وبحسب معلومات قناة "المملكة"، فإن 7 أشخاص توفوا، على الأقل، في عملية إطلاق النار على كنيسة حمود في الكرك، فيما أصيب قرابة 10 أشخاص منهم إصاباتٍ حرجة.
وذكرت المعلومات، أن مسلحين اثنين ترجّلا من مركبة وأطلقا الرصاص أثناء تشييع جنازةٍ من كنيسة حمود في الكرك. وقال أحد شهود العيان لـ"المملكة"، إن مركبة أقلّت شخصين، وبدءا بإطلاق النار بشكلٍ متواصلٍ لمدّة 5 دقائقَ، قبل أن يفرّوا.
وأوضحت المعلومات أنّ عدد المتواجدين خلال عملية إطلاق النار تراوح بين 150 إلى 200 شخصٍ داخل الكنيسة وخارجها.
وفي وقتٍ لاحق، أفاد مصدر لـ"المملكة"، بأن منفذي العمل الإرهابي في الكرك من خلفية تكفيرية.
وسيعقد وزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام مؤتمراً صحافياً في محافظة الكرك، عند الساعة الخامسة والنصف.
وفي سياق متّصل، بدأ وزير الصحة جولةً ميدانيةً في محافظة الكرك لزيارة المصابين.
وأورد إعلام أردني رسمي أن مهاجمي كنيسة الكرك أطلقوا النار لـ 5 دقائق متواصلة قبل فرارهم.
وأكد الأمن العام الأردني أن التحقيقات تجري على قدم وساق وسنعلن نتائجها أولاً بأول.
ماذا نعرف عن الكنيسة؟ تقع كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وهي إحدى الكنائس التابعة لبطريركية القدس للروم الأرثوذكس، وفق الدليل الرسمي للكنائس التابعة للبطريركية في الأردن.
وتحمل الكنيسة اسم القديس جاورجيوس، المعروف أيضاً باسم القديس جورج، الذي يحظى بمكانة بارزة في التقليد المسيحي الشرقي.
وتندرج الكنيسة ضمن رعية الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك، التي تضم عدداً من الكنائس التابعة للبطريركية، من بينها كنيسة القديس جاورجيوس في أدر، وكنيسة القديس جاورجيوس في الربة، إضافة إلى دير القديس جاورجيوس في الكرك.
وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألف نسمة وجوداً مسيحياً وازناً لعشائر مثل الهلسا والحجازين، وتتركز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل "حارة المسيحيين" في مركز المدينة.
وتُعد محافظة الكرك من المناطق الأردنية التي تضم حضوراً مسيحياً تاريخياً، وتنتشر فيها كنائس تتبع طوائف مختلفة، إلى جانب المساجد ودور العبادة الإسلامية.
شكّلت المحافظة على مدى قرون موطناً لعائلات وعشائر مسيحية عاشت إلى جانب العشائر المسلمة، في نسيج اجتماعي ارتبط بتاريخ المنطقة وتقاليدها. تُعدّ مدينة الكرك مركزها الإداري والتاريخي. وتشتهر المدينة بقلعتها التي تعود إلى الحقبة الصليبية في القرن الثاني عشر، وتُعدّ من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في الأردن.
ويعود الوجود المسيحي في الكرك إلى العصر البيزنطي، حين كانت المدينة مركزاً أسقفياً يضمّ عدداً من الكنائس.
ولا يقتصر الحضور المسيحي على مركز المحافظة، بل يمتدّ إلى بلدات وقرى مثل السماكية وحمود وأدر والربة والقصر. وتُعدّ السماكية من أبرز التجمعات المسيحية في جنوب الأردن، وتضمّ عائلات من عشيرتي الحجازين والعكاشة، فيما تنتشر في المحافظة كنائس للروم الأرثوذكس والكاثوليك اللاتين والروم الكاثوليك.