عكسَ الرئيس نبيه بري الموقف اللبناني بقوله انّ الرواية الاسرائيلية حول وجود نفق في كفركلا مشكوك فيها، ولبنان يطلب تزويده بالاحداثيات التي تحدد موقع هذا النفق.
الأربعاء ٠٥ ديسمبر ٢٠١٨
جريدة الجمهورية
٥/١٢/٢٠١٨
الى جانب تَلقّيه الاتصال الهاتفي من رئيس الجمهورية، تلقّى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً مماثلاً من قيادة الجيش، والهدف الاساس كيفيةالتعامل مع التطور الاسرائيلي، وكذلك اتصلت السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد وكان واضحاً انّ السفيرة لم تخرج عن سياق موقف الادارة الاميركية المتبنّي بالكامل للموقف الاسرائيلي.
وعكسَ بري الموقف اللبناني بقوله «انّ الرواية الاسرائيلية حول وجود نفق في كفركلا مشكوك فيها، ولبنان يطلب تزويده بالاحداثيات التي تحدد موقع هذا النفق، وصحّة المزاعم الاسرائيلية حول وجوده. وفي أيّ حال، اذا اراد الاسرائيلي ان يحفر داخل الاراضي التي يحتلها، فليفعل هناك ما يريد وليحفر قدر ما يشاء، امّا اذا اراد التمدد بالحفر نحو الارض اللبنانية فهناك كلام آخر».
ولم يشر بري الى تلقّي لبنان الاحداثيات التي طلبها، الّا انه قال انّ الاجتماع الثلاثي سيُعقد اليوم في الناقورة بين اللجنة الثلاثية اللبنانية والاسرائيلية واليونيفيل، واذا أثير هذا الموضوع في هذا الاجتماع، فإنّ موقفنا واضح وسيعبّر عنه ممثل لبنان في اللجنة.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.