صعدّت دول الخليج مواقفها تجاه ايران وحزب الله بشكل لا سابق له من حيث التركيز على دورهما في زعزعة استقرار لبنان.
الأحد ٠٩ ديسمبر ٢٠١٨
صعدّت دول الخليج مواقفها تجاه ايران وحزب الله بشكل لا سابق له من حيث التركيز على دورهما في زعزعة استقرار لبنان.
وجاء هذا التصعيد في إطار "إعلان الرياض" الذي صدر في ختام الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي.
وعرض البيان الختامي مضبطة اتهامات بحق ايران وحزب الله، ففنّد هذه الاتهامات، من زعزعة الاستقرار في لبنان الى" إضعاف المؤسسات السياسية والأمنية وتفتيت الوحدة الوطنية وتأجيج الصراعات المذهبية والطائفية فيه".
وأعطى "اعلان الرياض" جرعة منعشة لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي تمنت له أن يتمكن من "تشكيل حكومة وفاق وطني تلبي تطلعات الشعب اللبناني الشقيق وتعزز أمن لبنان واستقراره وتحقق التقدم الاقتصادي والرخاء لمواطنيه".
ودعا "اعلان الرياض" القوى السياسية اللبنانية كافة الى تعزيز "الوحدة الوطنية وتغليب المصالح العامة التي تجمع اللبنانيين".
في قراءة أولية لهذا الإعلان الخليجي يمكن تسجيل النقاط التالية:
تصعيدٌ خليجي متواصل ضدّ ايران وحزب الله.
دعمُ الرئيس سعد الحريري.
التدخلُ المباشر في الشأن الحكومي للبنان.
ربطُ لبنان بالنزاع الخليجي-الايراني في سوريا واليمن.
تحميلُ ايران وحزب الله المسؤولية في الاهتزازات الأمنية والسياسية والاقتصادية في لبنان.
يوحي البيان بأنّ قضية تشكيل الحكومة تخطت الحدود اللبنانية لتتغلغل في المحاور الإقليمية المشتعلة، من المحيط الى الخليج، وهذا ما سيدفع حزب الله مدعوما من ايران الى التشدد أكثر في الحكومة وتوازناتها الداخلية، وستشهد الأيام المقبلة تصعيدا من الحزب على المملكة العربية السعودية قد يدفع أمينه العام الى الظهور لاستكمال هجماته السابقة على المملكة والامارات.
يعيد اعلان الرياض الساحة اللبنانية الى المربعات الساخنة وهذا ما سينعكس مزيدا من الضغط على الرئيس سعد الحريري الذي بات التهجم عليه من الضرورات لإيصال الصوت من بيروت الى الرياض.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.