ترددت معلومات أنّ موفدا روسيا رفيع المستوى سيزور بيروت قريبا للبحث في ملفين : المأزق الحكومي، وخنادق حزب الله في الجنوب.
السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨
ترددت معلومات أنّ موفدا روسيا رفيع المستوى سيزور بيروت قريبا للبحث في ملفين : المأزق الحكومي، وخنادق حزب الله في الجنوب.
هذا ما ذكرته وكالة "المركزية" وعلى أساسه تساءل المراقبون، ماذا يدفع القيادة الروسية الى التدخل في الشأن اللبناني أو ما يُعرف بزواريب السياسة اللبنانية.
لا شك أنّ الديبلوماسية الروسية سارعت الى تطويق ادعاءات إسرائيل بأنّ لبنان خرق القرارات الدولية بأنفاق حزب الله، فحددت موسكو القرار ١٧٠١ سقفا للبنان أي حزب الله، وإسرائيل.
ولأجل ضبط التوترات فُتحت قنوات الاتصال بين "الصديقين" فلاديمير بوتين وبنيامين نتنياهو.
يعرف الروس جيدا المعنى الاستراتيجي للجنوب، وقد خبروه عن كثب منذ "فتح لاند"، ومواجهات ما بعد "أيلول الأسود" في الأردن العام ١٩٧٠ وضخّ كل الصراع العربي الإسرائيلي الى الجنوب بعدما نجح العاهل الأردني الملك حسين في تحييد بلاده عن هذا الصراع.
ويدور التاريخ دورته ليبقى لبنان، حتى بعد التحرير العام ٢٠٠٠، محورا أساسيا لهذا الصراع في موازاة جبهة قطاع غزة.
وفي الشق الداخلي، يتساءل المراقب عن أبعاد التحرك الروسي المتوقع في العاصمة اللبنانية، في وقت تبدو الأطراف المحلية متمسكة بالمواقف العالية الصوت، فالرئيس الحريري يعاند متشبثا برفضه الاعتراف باللقاء التشاوري ككتلة نيابية مستقلة، والنائب عبد الرحيم مراد يصرّ على أولوية لقاء الحريري مقدمة للبحث في المخارج.
أما كتلة "لبنان القوي" فتصر على عدد ال١١وزيرا لتمثيلها في الحكومة، بالرغم من أنّ قياداتٍ في التيار الوطني تؤكد أنّ الرئيس ميشال عون لا يريد الثلث المعطّل، بل أنّ العدد ١١، كما يرى رئيس التيار جبران باسيل، هو حق.
إزاء هذه الحسابات والمناورات السياسية، يتساءل المراقب عن طبيعة الدور الذي سيلعبه الروس في هذه اللعبة الداخلية الضيقة، وهم يلعبون دور "المايسترو الأكبر" في المنطقة خصوصا في سوريا وتشعباتها الدولية والإقليمية، الا إذا أدرك الروس أنّ تحركهم سيفيد الجبهتين الجنوبية والمحلية طالما أنّ مفتاحي الحل والربط في يد حزب الله.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.