يشكل قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب انسحاب جيشه من سوريا تطورا استراتيجيا مهما.
الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
يشكل قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب انسحاب جيشه من سوريا تطورا استراتيجيا مهما.
وسارع رفاقه في الحزب الجمهوري الى انتقاد هذا القرار لأنّه سيعزّز الوجودين الروسي والإيراني اللذين يدعمان نظام الرئيس بشار الأسد.
سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض أكدت "إعادة القوات الاميركية الى الوطن" بعدما غرّد ترامب على تويتر بأنّ تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا هُزم.
ترامب كان واضحا أنّ داعش هو المبرّر الوحيد لوجود الجيش الاميركي في سوريا، وهذا يعني أنّ الإدارة الاميركية لا تهتم بسوريا بحد ذاتها.
حتى هذه الساعة، لم يتضح ما إذا كان الألفا جندي أميركي سينسحبون بالكامل، أم أنّ عددا من المراقبين منهم سيبقى في الميدان لمراقبة أي عودة محتملة لعناصر التنظيم، فساندرز كشفت استعداد بلادها للانخراط مجددا في أي حرب ضد التنظيم في حال ظهوره مجددا، انطلاقا من ضرورات الدفاع عن المصالح الاميركية.
وحددت إدارة ترامب فترة الانسحاب بين ٦٠يوما و١٠٠يوم، وربما في فترة أسرع، في حين بدأت الخارجية الاميركية إجلاء موظفيها من سوريا في خلال ٢٤ساعة.
أصوات أميركية قريبة من دوائر الرئيس ترامب انتقدت قراره " لعواقبه المدمّرة" ورأت فيه هدية قدمها الرئيس الاميركي الى تنظيم الدولة الإسلامية وايران وروسيا والرئيس بشار الأسد.
الروس رحبوا بالخطوة الاميركية التي تساهم في تسريع الحل السلمي.
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أبدى اهتماما أكبر بضمان أمن أراضيه.
الاوروبيون خصوصا البريطانيين تعاملوا مع الانسحاب الاميركي بحذر وتحفظ.
والسؤال المطروح الآن، كيف سيؤثر الانسحاب على التوازنات الداخلية في سوريا خصوصا أنّ القوات الأميركية كانت تنسّق مع الكرد والعرب في اطار الحرب الدائرة بين "قوات سوريا الديمقراطية" والتنظيم.
وهنا تتوجه الأنظار الى الموقف التركي الذي سيرحب بكل مبادرة تؤدي الى إضعاف الكرد في وقت تهدد انقرة بشن هجوم جديد في سوريا.
هذا الانسحاب من سوريا لا يعني أنّ المنطقة ستخلو من الجنود الاميركيين، فسيبقى في العراق ٥٢٠٠ جندي أميركي يؤمنون المراقبة المحكمة على الحدود العراقية-السورية.
ووفقا لتقديرات أميركية، فإنّ التنظيم كان يدير نحو ١٠٠ألف كيلومتر مربع، ويسيطر على نحو ثمانية ملايين شخص ، ووصلت عائداته الى المليار دولار سنويا.
بريت مكجورك مبعوث الولايات المتحدة الخاص الى التحالف العالمي لهزيمة داعش أعلن أنّ أراضي التنظيم تقلصت الى ١٪ مما كان يسيطر عليه، ولم يعد يسيطر على أراض في العراق.
وبعد أن يفقد التنظيم منطقة هجين، وينكمش امتداده على طول الضفة الشرقية لنهر الفرات وعلى بعض الأراضي الصحرواية غربي النهر فإنّ مصيره سيكون الانكفاء.
هل يعني ذلك أنّه اختفى كتنظيم وقيادة وبيئة حاضنة؟
علينا أن ننتظر لنعرف مدى صحة القرار الاميركي في اعلان هزيمة التنظيم الذي تميز تاريخه بالمفاجآت.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.