من المتوقع أن تنشط الاتصالات لتشكيل الحكومة علّها ترى النور قبل ١٩-٢٠كانون الثاني موعد انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت.
الثلاثاء ٠١ يناير ٢٠١٩
من المتوقع أن تنشط الاتصالات لتشكيل الحكومة علّها ترى النور قبل ١٩-٢٠كانون الثاني موعد انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت.
تحتاج هذه القمة لكي يكتمل عقد انعقادها في العاصمة اللبنانية أن يظهر لبنان فيها بمظهر المكتمل في سلطته التنفيذية، لذلك استبق رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري قدوم السنة الجديدة ليعلن عن أمله في أنّ الأطراف السياسية تريد تشكيلا قريبا للحكومة.
رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بدا متحمسا لفتح صفحة حكومية جديدة في بداية هذا العام.
وربما ساهمت العودة العربية الى دمشق في تحريك قطار الحكومة اللبنانية، فتندفع المبادرات في السكة الصحيحة لتستقبل الحكومة مجتمعة القمة العربية المرتقبة.
فهل تدخل السعودية والامارات العربية وسوريا على خط المبادرات، ففريق عمل الرئيس بشار الأسد يعرف جيدا أنّ إعادة افتتاح السفارات الخليجية في دمشق مهم لتعويم النظام، لكنّ بيروت تبقى البوابة الشرعية لعودة الرئيس الأسد الى سوريا بما تحمله هذه البوابة من رموز ومفاتيح.
لذلك من صالح هذا النظام أن يدفع الأمور اللبنانية لما يخدم مصالحه، ومصلحته تكمن في حضوره هذه القمة التي ستشكل له فاتحة عربية بعدما أُقفلت في وجهه الأبواب العربية منذ العام ٢٠١١ تاريخ بدء الصراع في الداخل السوري.
وسيكون المدير العام للأمن اللواء عباس إبراهيم رجل المرحلة للتقاطعات الداخلية والإقليمية التي يتميّز بها، وسيسرّع خطواته في إيجاد مخارج سريعة للأزمة الحكومية التي تتمثل في عقدتي: التمثيل السني، والثلث الضامن.
وفي حين ذكرت معلومات أنّ اجتماعا جمع اللواء عباس إبراهيم مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في اللقلوق، التقى الرئيس الحريري رئيس الجمهورية للمعايدة شكلا، وجاء اللقاء ضمنا لتسوية الأمورالتي يمكن أن تعالجها حكومةٌ ب ٣٢ وزيرا، أوأيّ صيغة أخرى.
الرئيس سعد الحريري الذي سيجد نفسه في مواجهة قرار دعوة الرئيس الأسد الى قمة بيروت كأول قرار صعب في رئاسته المتجدّدة، سيؤمّن له حلفاؤه الخليجيون المخرج المناسب، فمصالحهم فوق كل اعتبار.
وإذا كانت المقدمة الشهيرة وغير المسبوقة التي سمعها اللبنانيون مؤخرا في نشرة أخبار تلفزيون التيار الوطني الحر أعلنت انتصار الأسد في حربه الداخلية، وعودة العرب الى دمشق من بوابة انتصاره، فإنّ الجميع يدرك أنّ تشكيل الحكومة سيكون مرهونا بدعوة الأسد للعودة الى شرعيته من باب بيروت.
إزاء هذا الانتصار السوري كل الانتصارات والهزائم الأخرى تفاصيل.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.