بقلم ميشال معيكي-حوالى ربع قرن على غياب ميشال أسمر، مؤسس الندوة اللبنانية، وانطفاء المؤسسة قسريا ، عشية ذلك الميلاد من شتاء ١٩٨٤.
الجمعة ٠٤ يناير ٢٠١٩
إذاعة صوت لبنان
برنامج علي مسؤوليتي.
٤/١/٢٠١٩
بقلم ميشال معيكي:الندوة اللبنانية-ذكرى ميشال أسمر. فشل السّاسة-غياب الانتلجنسيا في بناء الدولة.
حوالى ربع قرن على غياب ميشال أسمر، مؤسس الندوة اللبنانية، وانطفاء المؤسسة قسريا ، عشية ذلك الميلاد من شتاء ١٩٨٤.
ينتمي ميشال أسمر الى جيل تأثر بأفكار النهضويين المشرقيين والأوروبيين...فلاسفة عصر الانوار ومفكرو فرنسا بداية القرن العشرين العُرفوا بقوة المفكرين ، مع سارتر وكامو وبرنانوس وسواهم.
هاجس غياب وتغييب الانتلجنسيا اللبنانية عن الحياة السياسية والوطنية أرّق الرجل. فشكلت الندوة اللبنانية منذ تأسيسها في العام ١٩٤٦، منبرا تفاعليا –ديناميا- كان الوحيد في العالم العربي- لطرح أفكار ديمقراطية إصلاحية-تنموية، لبناء دولة ومجتمع يحمي الانسان...أدّت الندوة دور الرافعة الفكرية، لمشروع بناء الدولة، ورفد رجالاتها بالدراسات والأفكار والرؤى.
فشهدت بيروت - منذ تأسيس الندوة في العام ١٩٤٦-توالي رجالات فكر وقادة من الخارج والداخل، طرحوا أفكارا من على منبرها يوم لم يكن بعد اعلام مرئيّ...
مؤرخ العصر : أرنولد توينبي تحدّث عن غنى لبنان في أيار ١٩٥٧، الرئيس السنغالي سنغور طرح الوجه الإنساني للزنوجة، الرئيس بورقيبة شرح بورقيبيته في بيروت، آبيه بيار استفاض في أرض الانسان في لبنان، كمال جنبلاط تحدث عن الديمقراطية الخلاقة، وعن لبنان بلد العقل-أثينا هذا الشرق- الامام الصدر تناول الإسلام وثقافة الانفتاح، الرئيس صائب سلام ردّد: لبنان واحد لا لبنانان في العام ١٩٦١، قامات كثيرة :شارل مالك، ميشال شيحا، فؤاد عمون، وكثيرون...
كان في مسلمات الندوة في فكر ميشال أسمر: الحوار المسيحي-الإسلامي، بين أحبار الكنيسة المتجدّدة ورجالات الإسلام المتنوّر، فكانت طروحات الرؤى المشتركة على لسان الامام الصدر والمطران خضر والشيخ صبحي الصالح والأب يواكيم مبارك والأب فريد جبر...
وركزّت محاضرات الندوة على مفهوم الكيانية اللبنانية والفكرة المتوسطية مع المفكر الراحل رينيه حبشي في دور لبنان الوسيط في المتوسط.
نحن في زمن الهزالة والعقم...
دولة المؤسسات العلمانية، دستورية القوانين، المعارضة في النظام الديمقراطي ، أحلام ليلة صيف...ألغتها أحزاب الطوائف وميلشيات المذاهب .
وبعد،
لم يسقط المشروع التنويري فقط، سقطنا نحن!
على علاته، يا زمان الحزب الدستوري والكتلة الدستورية.
على مسؤوليتي.
ميشال معيكي.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...