بقلم محمد صلاح-لماذا يختار الإرهابيون في مصر أيام الأعياد والمناسبات لتنفيذ جرائمهم ضد الأبرياء والمسالمين مسلمين أو أقباطاً؟
الإثنين ٠٧ يناير ٢٠١٩
جريدة الحياة-محمد صلاح
٧/١/٢٠١٨
لماذا يختار الإرهابيون في مصر أيام الأعياد والمناسبات لتنفيذ جرائمهم ضد الأبرياء والمسالمين مسلمين أو أقباطاً؟
الإجابة معروفة، فهم يكرهون أن يفرح الناس أو أن يحتفلوا، كما أنهم يدركون أن وسائل الإعلام الغربية وقنوات »الإخوان»، التي تُبث من تركيا والآلة الإعلامية الضخمة التي تنفق عليها الدوحة، تنتظر في هكذا أوقات كي تحتفي معهم بنجاح العملية الإرهابية بتفجير هذا المقر، أو ذاك المسجد، أو تلك الكنيسة. مؤكد أن الإرهابيين يعيشون حزناً كبيراً بعد فشل محاولتهم تفجير كنيسة «أبوسيفين» أول من أمس في حي مدينة نصر، شرق العاصمة المصرية، وإن استُشهد ضابط وجُرح جندي أثناء محاولة إبطال مفعول قنبلة وضعت في أجواء الكنيسة، فالمؤكد أن الهدف كان قتل أكبر عدد من المسيحيين وتدمير الكنيسة ليكون الخبر الأول في كل وسائل الإعلام وخصوصاً الغربية بالطبع. ومن تابع صفحات »الإخوان» على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الجماعة على الإنترنت، وشاهد قنوات دعم الإرهاب التي تُبث من تركيا أو الدوحة أو لندن، لاحظ الإحباط الذي غلف طريقة التعاطي مع الحادث وخيبة أمل أصابت وجوهاً كانت تستعد لتحتفى أياماً عدة بالكوارث في مصر وفشل الحكم في الحفاظ على حياة المصريين.
عموماً، فإن المصريين الذين تجاوزوا كارثة الربيع العربي، وأزاحوا »الإخوان» عن مقاعد السلطة وألقوا بالجماعة في خلفية المشهد السياسي وقاع الحضور الجماهيري، صاروا يتوقعون دائماً أن يقوم الإرهابيون على ارتكاب جرائمهم في أي وقت وأي مكان، وبالطبع يتحسبون أثناء الاحتفالات ذات الدلالات الدينية، حيث يكون الهدف الأكثر سخونة ورغبة لدى جماعة »الإخوان» وغيرهم من التنطيمات الإرهابية الأخرى، جذباً لمزيد من الأضواء أو تحريضاً لدول وجهات غربية وضعت أجندتها منذ سنوات، ودوّنت فيها أسباباً للضغط على مصر، وبينها أوضاع الأقباط، وانتقامًا من الأقباط أنفسهم لكونهم صمدوا وصبروا وعاندوا ورفضوا مرة بعد أخرى أن يستجيبوا للتحريض أو يستفزوا بعد كل عملية إرهابية، وقاوموا دائماً الانصياع وراء الفتن والانقلاب على الدولة. لم يسعد الإرهابيون بكون الضابط الشهيد مسلماً، بل كانوا يتمنون مقتل قبطي أو أكثر، ويأملون في ضحايا أكثر لو كانت الكنيسة هدمت على أكبر عدد من الموجودين داخلها، وصدمهم ردود فعل المواطنين الذين أبرزوا مسألة استشهاد ضابط مسلم يحمي أبناء شعبه من الأقباط. وبعد حادثة السياح الفيتاميين جاءت محاولة تفجير الكنيسة، لتشير إلى أن الإرهابيين فقدوا مواقعهم في سيناء وأن حملة الجيش هناك قضت على غالبيتهم في شبه الجزيرة ووقضت على مخطط كان »الإخوان» وعدوا الشعب المصري بتحويل سيناء إلى إمارة إسلامية.
ليس مهماً اسم التنظيم الذي نفذ العملية، فلا فرق لدى المصريين بين »الإخوان» والقاعدة وداعش وأي تنظيم إرهابي آخر، فكلاهما لدى الشعب المصري في سلة واحدة لا يأتي منها أي خير، أما دعاية »الإخوان» وأكاذيب تركيا، وأموال قطر التي تنفق لمحاولة تبييض صورة »الإخوان» والطرمخة على إرهاب الجماعة، فربما تنطلي على وسائل إعلام غربية أو منظمات حقوقية، لكن المصريين صاروا يسخرون منها.
واعتادت مصر على التعاطي مع هكذا أحداث؛ بل صار لدى المصريين خبرات واسعة في إفساد فرحة الإرهابيين وإحباط وسائل الإعلام القطرية، وبعد ساعات من الحادث كانت الاستعدادات تتم في مصر كي يحتفل الأقباط بعيد الميلاد، حتى وسط الحراسة أو الإجراءات الأمنية، ويتدفقون إلى العاصمة الإدارية الجديدة، حيث جرى الانتهاء من تشييد أكبر كاتدرائية في مصر، بينما الإرهابيون يبحثون عن أسباب الفشل، و»الإخوان» وحلفاؤهم يطرحون مبررات العنف، والإعلام الغربي يسعى إلى تثبيت نظريات مفادها، أن القنابل تنفجر بسبب السيسي، تماماً مثلما تسقط السيول في مصر لأن »الإخوان» ليسوا في الحكم.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...