يكشف مراقب لبناني في واشنطن ل"ليبانون تابلويد" أنّ الزيارة المتوقعة لوزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الى بيروت ستكون"مثيرة" كحدث ديبلوماسيّ استثنائي.
الجمعة ٠١ فبراير ٢٠١٩
يكشف مراقب لبناني في واشنطن ل"ليبانون تابلويد" أنّ الزيارة المتوقعة لوزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الى بيروت ستكون"مثيرة" كحدث ديبلوماسيّ استثنائي.
المراقب اللبناني دعا الى قراءة جيدة للبيان الاميركي الذي عبّر عن "القلق لكون حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية، سوف يستمر في تولي مناصب وزارية وقد أجيز له بتسمية وزير الصحة العامة"
ودعا البيان الاميركي الحكومة الجديدة "الى ضمان ألا توفر موارد هذه الوزارات وخدماتها دعما لحزب الله".
الفصل بين حزب الله والعلاقات الثنائية
في البيان، تفصل الإدارة الاميركية بين القلق "المشروع" أميركيا، من أعطاء حزب الله وزارة الصحة التي تشكل موازنتها الحجم الرابع في موازنات الحقائب الوزارية، وبين قطع العلاقات الثنائية، باعتبار أنّ الحكومة الجديدة تضم "أعداء للولايات المتحدة الأميركية".
السياسة الاميركية التقليدية
يأتي هذا الفصل الذي تمارسه ديبلوماسيا الإدارة الاميركية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، في إطار سياسة أميركية تقليدية في مواجهة الأعداء، بالعمل على تطويقهم، وإفهامهم أنّ الولايات المتحدة غير راضية عن أدائهم.
تعتمد الإدارات الأميركية هذا النوع من الأداء الذي يتضمن "جفاء" من دون التصعيد الى مستوى "العداء الكامل".
الخوف من حزب الله؟
هل هذا يعني أنّ الولايات المتحدة الأميركية تخاف من المواجهة مع حزب الله؟
لا يمكن طرح هذا السؤال، لأنّ الولايات المتحدة هي في مواجهة فعلية مع حزب الله، لكنّها تحتفظ لنفسها بإيقاع المواجهة مع ما يتضمنّه من فنون التوقيت والمباغتة وحثّ "العدو" على الخطأ.
المشاكسة الاميركية
وفي هذا الاتجاه، يجيد الرئيس ترامب ممارسة "سياسة المشاكسة" في الملفات الساخنة، خصوصا الخارجية منها، وهو بارع فيها.
السؤال الأهم المطروح، كيف ستقابل الحكومة الجديدة الموقف الاميركي الجديد، وهل سيسمع بومبيو في بيروت "نسختين متناقضتين" من الخطاب الرسمي؟
كيف سيتعايش في هذا الملف"رفيقا التشكيل" سعد الحريري وجبران باسيل الذي اتخذه خياره النهائي في دعم النظام السوري، وفي مراعاة مصالح ايران برفضه مؤتمر وارسو الذي دعا اليه الاميركيون للبحث في الدور الاميركي في المنطقة.
في خضم ذلك. تبدو الحكومة اللبنانية في هذا الاتجاه متباعدة الصفوف،يُمسك الأميركيون بتحالفات مع صف لبناني بات معروفا، وتُمسك ايران بالصف المقابل.
وبين الصفين، يزداد التخوّف من تضارب المصالح الاميركية والإيرانية فوق الأرض اللبنانية.
بالانتظار، اعتبر المراقب اللبناني في واشنطن أنّ البيان الأميركي في ظاهره "يعكس ليونة"، ويختزن في باطنه الكثير من "المعاداة" التي لا تصل الى حدّ"الكسر".
الاولويات الاميركية
من الواضح أنّ البيان الاميركي حدّد سلم أولويات هي:
حزب الله تحت المراقبة.
أمن إسرائيل أولوية ما يقضي على لبنان أن يحترم القرارات الدولية وعدم التصعيد على طول الخط الأزرق.
التزام سياسة النأي بالنفس في النزاعات الإقليمية.
استقرار الوضع الاقتصادي.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.