بدت المواقف التي أعلنها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، بعد تسجيله نجاحات في تشكيلة الحكومة، طريّة تجاه القوات اللبنانية، وهذا ما أثار الاستغراب.
الأحد ٠٣ فبراير ٢٠١٩
بدت المواقف التي أعلنها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، بعد تسجيله نجاحات في تشكيلة الحكومة، طريّة تجاه القوات اللبنانية، وهذا ما أثار الاستغراب.
فبعد الخط التصاعدي الذي انتهجه باسيل تجاه القوات، بعد نتائج الانتخابات النيابية، وفي خلال تشكيل الحكومة، فحجّم طموحاتها، عاد هذا الخط الى التراجع في المؤتمر الصحافي الذي عقده في مركز تياره في ميرنا الشالوحي ، من دون أن يُعرف ما اذا كان هذا التراجع طبيعي، فمدُّ اليد للحوار والتعاون من سمات المنتصرين في نهاية المعارك، ولم يتوضح ما إذا كان باسيل أراد مسح غبار المعركة السياسية الأخيرة مع القوات، أم أنّه يحضّر لمواجهة مرحلة ما بعد التشكيل، حيث ينتظره عند المفترق من عمد باسيل الى حشره في زوايا التشكيل مثل القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل، فيخفّف سيلا من الانتقامات التي تنتظره على طاولة مجلس الوزراء.
وربما أراد في غزله للقوات قطع الخطوط بين معراب وبنشعي حيث يقبع "عدوّه" الأساسي.
غزل باسيل كان واضحا للقوات حين اعترف "بمظلوميتهم"فلم يأخذوا حصتهم الحقيقية في تطبيق المعتمد في هذه الحكومة وهي إعطاء "كل خمسة نواب وزيرا" فقال حرفيا :" هذه قاعدة سرت على الجميع الا القوات اللبنانية".
وغزله الثاني جاء في سياق حديثه عن حصول القوات على نيابة رئيس الحكومة، فكشف أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أعطاها للقوات "لأنهم يستحقونها ولم يحصلوا على وزارة سيادية" وهذا اعتراف ثان بمظلومية القوات.
اعترف باسيل أنّ العلاقة مع القوات"خُدشت ولكن المصالحة بقيت"،واقترح تنسيقا وزاريا معها داخل الحكومة وفق آلية تنسيق مشترك، وهنا فتح باب الحوار المقفل مع معراب.
هذه الاندفاعة الى القوات أردفها باعتراف أنّ هؤلاء استغلوا ثغرة "البواخر" في ملف الكهرباء "فحصدوا النتيجة في الانتخابات" طارحا العمل معا "بعيدا من التنافس الانتخابي".
وفي مبادرة حسن نية، أيدّ باسيل وزير العمل(القواتي)في مشروع اصلاحيّ "سيعمل عليه في ما يتعلّق بالضمان الاجتماعي".
وخلص باسيل الى الاعتراف بأنّ أساس تعاون التيار هو مع "حزب الله والمستقبل والقوات اللبنانية"..
موقف القوات
في حديثه الى "المركزية"، أكدّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ثبات خط حزبه في مكافحة الفساد، وبدا حديث جعجع في هذا الاطار "مبطنّا" ويحمل دلالات.
وفي حين فتح باسيل الباب المغلق مع القوات فتحة عريضة، فتحه جعجع نصف فتحة حين أشار "الى أنّ التنسيق قائم مع التيار الوطني الحر في الملفات التي توجب التعاون، في حين يختفي حيث المكاسب السياسية في السلطة، خصوصا في تشكيل الحكومة والتعيينات. في مطلق الأحوال أبواب معراب مفتوحة للتنسيق في أي ملف وقضية".
وفصل جعجع بين علاقته مع الرئيس عون التي "ترتكز الى الموقع مع رئاسة الجمهورية" وبين علاقته مع الوزير جبران باسيل، محددا التلاقي معه أو عدمه، وفق "المواقف الداخلية والخارجية" منتقدا ما اعتبره جعجع "حماسة زائدة" لدى باسيل في إعادة سوريا الى جامعة الدول العربية.
خلاصة
اذا كان كلام الوزير باسيل يحمل ليونة تجاه القوات، فإنّ هذه الليونة تندرج في سياقين:
المصالحة.
والتعاون داخل الحكومة، وليس داخل السلطة، وهنا يكمن الإشكال الذي فجّر سابقا "اتفاق معراب".
إذا، حتى هذه الساعة، الحوار المباشر وغير المباشر، بين التيار والقوات،هو "حوار طرشان".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.