لم تتحدّث السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بلغة ديبلوماسية تقليدية تعترف بحدودها في عدم التدخل بشؤون الآخرين.
الأربعاء ٢٠ فبراير ٢٠١٩
لم تتحدّث السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بلغة ديبلوماسية تقليدية تعترف بحدودها في عدم التدخل بشؤون الغير.
السفيرة التي اتخذت مناسبة زيارة تهنئة الحريري بنيل حكومته الثقة صارحته "بشأن الدور المتنامي لمنظمة(تقصد حزب الله)في هذه الحكومة لا تزال تحتفظ بميليشيا لا تخضع لسيطرة الحكومة. وهي تستمر في اتخاذ قراراتها الخاصة بالأمن القومي. وهي قرارات تعرض لبنان للخطر، وتستمر أيضا بانتهاك سياسة الحكومة بالنأي بالنفس من خلال المشاركة في نزاع مسلح في ثلاثة بلدان أخرى على الأقل .إنّ هذه الحالة لا تسهم في الاستقرار، وفي الواقع، إنّها تزعزع الاستقرار بشكل أساسي".
هذا كان جانب "العصا" في السياسة الاميركية تجاه لبنان وحزب الله.
السفيرة اليزابيت تخطت اللياقات الديبلوماسية لتعبّر عن الاستمرار في رصد أداد حزب الله في الحكومة وخارجها.
اللغة الديبلوماسية فرضت على السفيرة الأميركية عدم ذكر اسم "حزب الله" لكي لا تنعته بالصفة الاميركية: الإرهاب، فاختارت الحديث عنه بالتلميح اليه كمنظمة تحتفظ بميلشيا "لا تخضع لسيطرة الحكومة"، أي أنّها "فوق القانون" اذا صح التعبير.
في الجزرة التي قدمتها السفيرة اليزابيت للحكومة اللبنانية ورئيسها، أنّ الولايات المتحدة الاميركية،وضعت لهذه الحكومة سقف التحرك من دون "انحراف" فحددت له "مسار التقدم الذي هو أمامه الآن"، فأحضرت معها مديرة الوكالة الاميركية للتنمية الدولية في لبنان ، والملحق العسكري، ومستشار شؤون اللاجئين، ومستشارة الشؤون السياسية والاقتصادية من أجل مراجعة مدى اتساع وعمق الدعم الاميركي المتاح للمساهمة في تنمية لبنان".
هذا الحضور في لقاء تهنئة أساسا، يوحي بالآتي:
الجدية الاميركية في تبني لبنان في استقراره ودعمه إنمائيا.
تصريف هذا الدعم في مجالات محددة اقتصاديا وعسكريا واجتماعيا.
اعتبار الاميركيين أنّ من أولوياتهم "بناء جيش قادر ومحترم ويحمي مواطنيه تحت القيادة السيادية لقادته المنتخبين"، وفي كلامها المعلن والمبطن،دعم للجيش كسلاح وحيد،وامتعاض من سلاح حزب الله.
إيلاء اللاجئين السوريين في لبنان أهمية قصوى واعتبارها قضية سبّبتها "وحشية نظام الأسد"، وفي هذا الشق تتضمن إشارتها مغزى سياسيا.
السفيرة اليزابيت ذكّرت رئيس حكومة لبنان بأنّ الولايات المتحدة الاميركية "فخورة" بأنّها "أكبر مزوّد للمساعدات الانمائية والإنسانية والأمنية للبنان "والتي شارفت ال٨٢٥مليون دولار العام الماضي.
وذكّرت السفيرة الاميركية بعمق العلاقات اللبنانية تاريخيا والتي تعود الى اول مهاجر لبناني الى اميركا العام ١٨٥٠، والى مبادرة الأميركيين في تأسيس "الجامعة الاميركية والجامعة اللبنانية الاميركية" في بيروت، وبناء سفارة في عوكر باستثمار مليار دولار.
هذا يعني، في قاموس البراغماتية الاميركية، أن لامجانية في علاقات الدول، خصوصا بين الدول الجبارة والدول المُلحقة.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.