يطرح المراقبون أسئلة مُحرجة بشأن استمرار المغتربين اللبنانيين في ضخّ مالهم في المصارف اللبنانية نتيجة انعدام الثقة المتبادلة بين لبنان المقيم والمغترب.
الأحد ٣١ مارس ٢٠١٩
يطرح المراقبون أسئلة مُحرجة بشأن استمرار المغتربين اللبنانيين في ضخّ مالهم في المصارف اللبنانية نتيجة انعدام الثقة المتبادلة بين لبنان المقيم والمغترب.
تتراجع الثقة العامة الخارجية والداخلية "بالطقم السياسي" الحاكم، وتتوالى أخبار الفساد عن الشريحة الأوسع من السياسيين، وكان آخر هذه الأخبار ما طال نائبا "ومسؤولا" في تيار سياسي ،كان يتمتع بالصدقية، فجاء توضيحه لما طاله ليؤكد مقولة السؤال:" من أين لك هذا؟".
هذا التراكم في الإشارات التي تكشف عن عمق الفساد في لبنان من جهة، وانتشار اليأس من الطقم السياسي المُختار لمعالجة الأزمة الخطيرة في الاقتصاد اللبناني التي أدخلت البلاد في مرحلة سوداء، يجعل من الضروري السؤال: هل سيستمر المغترب اللبناني، بجنى عمره، رافدا مهما لقطاعي المصارف والعقارات؟
الجهات اللبنانية المختصة تعتّم على إجمالي تحويلات المغتربين، لكنّ المعلومات غير الرسمية تشير الى أنّها تتراوح بين ٧،٥و٩مليارات دولار سنويا.
حتى العام ٢٠١٤ كانت هذه التحويلات ترتفع وتساهم في النمو المحلي.
لا شك أنّ المغترب لديه مصلحة في إيداع المال في المصارف اللبنانية، أولا لأنّه مطمئن الى صلابة القطاع المصرفي، وثانيا لأنّه يجني فوائد من المستحيل جنيها بهذه السهولة، وبهذا الحجم المؤمّن في مصارف لبنان.
مصدر مصرفي أكدّ "أنّ تحويلات المغتربين لم تنخفض، وهي سترتفع إذا استقرّ الوضع السياسي"، لكنّ المؤشرات لا تعبّر عن هذا الاتجاه الايجابي في ظلّ عجز المسؤولين عن تكوين رؤية للنهوض الاقتصادي.
وإذا كانت النسبة الأعلى من التحويلات تتدفق من السعودية أولا، ومن دول الخليج الأخرى ثانيا، ومن دول العالم الأخرى، فإنّ تراجع فورة النفط بدأت تنعكس على السيولة، وعلى البحبوحة التي ساهمت في الإنعاش المصرفي والعقاري في لبنان.
يُضاف الى هذا العامل، ارتفاع مستوي التشكيك بوضعية المالية العامة للدولة اللبنانية ما يذكّر بنماذج سيئة قد تشمل لبنان بعدما أصابت قبرص واليونان وفنزويلا...
وإذا كان الاغتراب اللبناني يساهم في ١٥،٤٪ من الناتج المحلي الإجمالي، فهذا يعود الى سلسلة مغريات بدأت تتقلّص، ومنها الثقة التي شكلت سابقا مفتاح التبادلات في المنافع بين الانتشار اللبناني وبين المؤسسات المصرفية والعقارية والاستثمارية في الوطن الأم.
من يتفاعل مع المغتربين يلاحظ قلقا كبيرا في وجدانهم نتيجة الاهتزازات السياسية والمالية في لبنان.
وتتراجع الثقة بفعل انتشار الفضائح التي باتت تضمّ في "باقة واحدة" جميع القيّمين على الشأن العام، مع استثناءات قليلة وهي قابلة للتقلّص أكثر فأكثر.
فهل يخسر لبنان أيضا تحويلات المغتربين الذين فقدوا الثقة به وبمؤسساته وبطقمه السياسيّ "الفاسد"؟
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.