يستعد لبنان ليوم اضرب عام دعت اليه هيئة التنسيق النقابية غدا الأربعاء بمشاركة روابط أساتذة التعليم الثانوي والأساسي والمهني والتقني ونقابة المعلمين والمتقاعدين وموظفي الإدارة العامة.
الثلاثاء ١٦ أبريل ٢٠١٩
يستعد لبنان ليوم اضرب عام دعت اليه هيئة التنسيق النقابية غدا الأربعاء بمشاركة روابط أساتذة التعليم الثانوي والأساسي والمهني والتقني ونقابة المعلمين والمتقاعدين وموظفي الإدارة العامة.
وهذا الاضراب هو أول تحرك عام في مواجهة الإعلان عن "افلاس الدولة".
هيئة التنسيق تنطلق في تحركها الرسمي من رفض اقتراحات "تخفيض العجز من خلال المس بأعضائها وبالتقديمات الاجتماعية ونظام التقاعد واجتزاء حقوق المتقاعدين".
ورفضت الهيئة بشكل واضح تصاريح المسؤولين، واقتراحات صندوق النقد الدولي وضغوط "الهيئات المصرفية والاحتكارية وتكتل أصحاب المدارس الخاصة"...
الدعوة الى الاعتصام في ساحة رياض الصلح الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الأربعاء،اقتصر على خلفيات تقنية وإشارات سياسية، فحمّل بيان الهيئة الذي هدّد "بأعلى درجات التصعيد"،الى "فشل الدولة وليس فشل الحكومة أو الطبقة الحاكمة فقط".
وحمّلت هيئة التنسيق النقابية "الحكومة والكتل النيابية مسؤولية الشلل التام"إذا مُسّت سلسلة الرتب والرواتب.
فهل تنضم النقابات اللبنانية الى نقابات السودان والجزائر التي لعبت دورا بارزا في إسقاط جزئي للنظامين على خلفية "ثورة الرغيف في السودان" والتغيير الضروري في الجزائر، مع رفض الشارعين "للعسكرة"؟
يتخوّف البعض من تركيبة النقابات اللبنانية التي تُمسك بقادتها وهيئاتها أحزاب السلطة، ويبقى التعويل على عدد من القيادات النقابية الحرة.
والسؤال المطروح الآن: ماذا بعد؟
هل تتخطى النقابات مرحلة الرفض الى مرحلة المشاركة في طرح الأفكار الإنقاذية.
وهل "الطبقة السياسية الحاكمة" تمتلك إرادة الإصغاء الى صرخات الموجعين.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.