يتمايز حزب الله في مواقفه الأخيرة بشأن تخفيض العجز، ويبتعد عن باقي زملائه من "أحزاب السلطة" التي تدعو الى حتمية القضم من رواتب الموظفين في القطاع العام.
السبت ٢٠ أبريل ٢٠١٩
يتمايز حزب الله في مواقفه الأخيرة بشأن تخفيض العجز، ويبتعد عن باقي زملائه من "أحزاب السلطة" التي تدعو الى حتمية القضم من رواتب الموظفين في القطاع العام.
عارضت مواقف قيادات الحزب مواقف حركة أمل المتمثلة بتصاريح وزير المال علي حسن خليل الذي ذهب الى حدّ المس بمستحقات العسكريين، في خطوة لم يجرؤ عليها أحدٌ سابقا، في حين أنّ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أعلن تأييده لتوجهات وزير المال. مواقف أمل والاشتراكي تلتقي في نقاط عدة مع التيار الوطني الحر الذي رمى رئيسه الوزير جبران باسيل "كرة نار" تخفيض المعاشات في وجه الجميع.
أما موقف القوات اللبنانية فلا يبتعد عن دائرة أحزاب السلطة، وكذلك المردة، على الرغم من أنّ قيادات هذه الأحزاب والتيارات تراجعت تحت ضغط الشارع، وبدأت تتحدّث عن الغاء "المكاسب" في معاشات الموظفين المدنيين والعسكريين، خصوصا الفئة الأولى.
وفي حين تسود الفوضى في المواقف بين الإعلان والنفي، جاء موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد جازما في عدم المس "بحقوق الموظفين والفقراء" وحدد طريق الإصلاح وخفض العجز في الموازنة في اتجاه مكافحة "السرقة والنهب واللصوصية والفساد الذي تمّ خلال عقود من السنوات مُلئت خلالها جيوب الكثيرين من ساسوا البلاد" ولم يحدد رعد أي جهة سياسية يقصد، خصوصا أنّ معظم الكتل السياسية الممثلة في هذه الحكومة كانت في صلب الحكومات السابقة منذ عشر سنوات أقلّه.
وإذا كان حزب الله يبدو معارضا للتوجهات العامة لرئيس الحكومة وأبرز مكوّناتها، فإنّه حتى الساعة لم يطرح برنامجه الواضح في الخروج من مأزق العجز...
والسؤال المطروح، هل يبدّل الحزب اتجاهاته في الداخل، فيعتمد استراتيجيات جديدة تسمح بانتعاش قطاعات اقتصادية مهمة خصوصا القطاع السياحي الذي تقاطعه دول يُعاديها حزب الله؟
وهل يتوافق الحزب مع اتجاهات عراقية تميل الى انفتاح على دول خليجية أقلّه لتأمين المصالح الاقتصادية العامة في زمن الانهيارات المتوقعة؟
وماذا عن صراعه مع الأميركيين ومدى كلفته على قطاعات لبنانية حيوية؟
وماذا عن كلفة ثلاثية معادلة "الشعب والجيش والمقاومة"؟
وهل فعلا لا يتحمّل الحزب، كحزب في السلطة، مسؤولية الافلاس الوشيك؟
أسئلة للتفكير.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.