بيير غانم-العربية-قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعدم منح اعفادات لاستيراد النفط الايراني يمتاز بعدة خصائص أولها أنّ هذا القرار هو قراره.
الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٩
قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم منح إعفاءات لاستيراد النفط الإيراني ابتداء من الشهر المقبل يمتاز بعدة خصائص، وأولها أن الرئيس .الأميركي يريد التأكيد على أن هذا القرار هو قراره
يبدو ترمب من خلال بيان البيت الأبيض أنه يمتلك ناصية القرار ويريد الانتهاء من الصيت السابق في سنتيه الأوليين في البيت الأبيض عندما كان وزير الدفاع حينذاك جيمس ماتيس "صوت العقل" في الغرفة ووزير الخارجية السابق ريكس تيللرسون "وكيل التمهّل".
لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن ترمب يتسرّع في قراراته بل إنه وضع خطة مبرمجة للتعاطي مع "المشكلة الإيرانية" فالإدارة الأميركية فرضت العقوبات النفطية منذ أشهر، وأجرت تقييماً دقيقاً لردّ فعل الأسواق، كما تأكدت من تأثير هذه العقوبات على الخزانة الإيرانية، كما تقول الإدارة الأميركية إن إيران خسرت حتى الآن عشرة مليارات بسبب العقوبات النفطية وما زالت تنتج وتصدّر مليون برميل يومياً، وهذا يعني أن هناك ضرورة لإيصال النفط الإيراني إلى الصفر، وبالتالي حرمان إيران من 70 مليون برميل يومياً.
وعندما تأكد ترمب من أنه من الممكن أن تغطّي الولايات المتحدة مع السعودية والإمارات حاجة السوق أكد على قراره وبدا أنه حازم ويفي بوعده وغير متهوّر في خطوته.
إلى ذلك، يبدو من الواضح الآن أن الولايات المتحدة ليست وحدها في مواجهة إيران، فقد أشار بيان البيت الأبيض إلى "أن إدارة ترمب وحلفاءها مصرّون على متابعة وتوسيع حملة الضغط الاقتصادي القصوى ضد إيران" وتشير بذلك إدارة ترمب إلى أنها تحقق نجاحاً في تشكيل جبهة ضد إيران وقد عملت الدبلوماسية الأميركية خلال الأشهر الماضية على التخاطب مع دول العالم لإيضاح المخاطر التي تتسبب بها إيران وجاءت المحاولات الإرهابية الإيرانية في أوروبا لتثبت للأوروبيين أن إيران تعتبر الساحة الأوروبية مفتوحة أمام عملياتها الإرهابية.
العنصر الثالث المهم في بيان البيت الأبيض عن إيران هو تركيزه الواضح على "التصرفات الإيرانية المثيرة للاضطرابات والتي تهدّد الولايات المتحدة وشركاءها وحلفاءها وأمن الشرق الأوسط".
الغائب الأكبر عن البيان هو الخطر النووي الإيراني، وهذا مؤشّر واضح على تغيّر جوهري في مقاربة الولايات المتحدة في ظل الرئيس ترمب لـ "المشكلة الإيرانية"، فقد نظرت الإدارة السابقة برئاسة باراك أوباما إلى المشروع النووي الإيراني على أنه خطر وجودي موجّه ضد دول منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة، ومع تطوير الصواريخ العابرة والبالستية الإيرانية يصبح الخطر شديداً، لأن إيران كانت ستملك سلاح الدمار الشامل وتستطيع أن تضرب دول الشرق الأوسط وحلف الأطلسي وربما الولايات المتحدة.
إدارة أوباما لم تولي "التصرفات الإيرانية" أهمية، بل وصل الأمر بالرئيس أوباما في العام 2016 للقول إن على دول الشرق الأوسط أن تتعايش مع إيران.
لكن إدارة ترمب ترى أن هناك مشكلة إيرانية متعددة الأوجه وتعطي الآن أهمية عالية لخطورة "التصرفات الإيرانية" ويرى الرئيس الأميركي أن نشر إيران نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن يهدّد أمن منطقة الشرق الأوسط وهو يقف إلى جانب الدول العربية التي لا تريد "التعايش" مع إيران.
الآن أصبح الرئيس الأميركي في مواجهة تصرفات إيران وإرهابها المباشر وغير المباشر، وهدفه صدّ إيران وإعادتها إلى حدودها، ويبدو أنه مصرّ على رؤية النتائج خلال الأشهر المقبلة، كما يريد الوصول إلى الانتخابات الرئاسية العام المقبل وقد قدّم إنجازات في السياسة الخارجية، إحدها إضعاف إيران وإخراجها من المنطقة، على أمل أن يخصص السنوات التالية، لو أعيد انتخابه، للتفاوض مع طهران على "تطبيع النظام الإيراني".
مع الشركاء والحلفاء
التصرفات الإيرانية
نتائج
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...